يا مَوطِني.. كيف أَنفِي تُهمَةَ القَلَمِ
وأَنتَ أَكبَرُ سَطرٍ خُطَّ في تُهَمِي!
ويا خُصُومُ أَصِيخُوا: لَستُ أَصغَرَ مِن
كَبيرِكُم.. لِتَقُولُوا: دَعهُ تَغتَنِمِ
ويا رِفَاقُ تعالوا كي أُشَاطِرَكُم
مَرَارَةَ الموتِ بين الظُّلمِ والظُّلَمِ
ويا خُصُومَ رِفاقِي، لا أَرَى أَحَدًا
مِن الرِّفاقِ.. رِفاقي دَمعَتِي ودَمِي
ويا رِفَاقَ خُصُومِي، زَادَنِي شَرَفًا
أَنِّي اكتَمَلتُ بِفَقدِي فاقِدَ القِيَمِ
ويا خُصُومَ خُصُومِي، إِنَّ أَكرَمَكُم
عندي، وأَحقَرَكُم؛ سِيَّان في الكَرَمِ
ويا رِفَاقَ رِفَاقِي، مَن يُرافِقُنِي
أَو مَن يَقِينِي يَقِينًا زادَ مِن أَلَمِي
ويا أَحِبَّةَ قلبي، مِتُّ فَاجتَمِعُوا
لِعَصبِ عَينَيَّ إِكرامًا وغَلقِ فَمِي
ويا بُكائي وحُزنِي.. ها قد انتَشَرَت
سَحَابةُ المَوتِ مِن رأسِي إِلى قَدَمِي
ويا بِلادِي الحَقِي بي.. إِنَّكِ امرأَةٌ
جَميلةٌ، في زَمَانٍ غيرِ مُحتَشِمِ