يا جارة الحيّ يُحيي القلبَ لقياكِ
فالقلب في الحيّ لا يُغويه إلاكِ
ترعاكِ عيناي دون الغير من صغري
أصبحتُ في كبري والقلبُ يرعاك
يرعى جمالك مفتونًا ببهجته
الحسنُ للّه كلَّ الحسن أعطاك
أعطاك وجهًا تفوق البدرَ طلَّتُه
والجيدُ جيد المها والعين عيناك
أعطاك صدرًا بياض العاج ملعبُهُ
يعلوه كوزانِ بكريّان ثدياك
أعطاك قدًا «خزاةَ العين» ميلتُه
عودُ الردين وقوس النصر كِتْفاك
هيفاءُ بيضاءُ نُورُ الشمس طلعتها
بدر السماء تجلّى في مُحيّاك
قد بارك الله ما آتاك من نِعَمٍ
ربي يبارك حضنا كان مأواك
يا جارة الحيّ تمشي في خمائله
يا ليت أن حبال القلب مَمشاك
أنت الحياة وأنت الروح في جسدي
أنت الوحيدة في الجارات أهواك
أوحيت في ريشتي الصمّاءِ قافيةً
تحكي وتكتب عن ديني ودنياك
الحبّ «مرمرني» والشوق أحرقني
والهجر جرّحني في سيف يمناك
سهرت ليليَ ما لي من يؤانسني
إلا خيالي وأحلامي وذكراك
أشكو وليس لما أشكو بمستمعٍ
أذري الدموع وهل يشكو البكا شاك؟
بشراك بشراك مني ألف جائزةٍ
تُهدى لمن قال لي عن يوم لقياك
الطرس خفّ وجفّ الحبر من قلمي
رحماك يا جارتي في الحيّ رحماك