هذه القصيدةُ الوحيدة
التي كتبتها في وطني سوريا
وفي مدينتي حلب الشهباء
ثم اندَلعتِ الثورةُ السورية
بعد سنواتٍ عديدة
في عام 2011
ونزحتُ معَ أهلي إلى تركيا
وكل ما كتبتهُ بعد هذه القصيدةِ
فهو في الغربةِ في إسطنبول
لولاكِ يا شَهرَزادي
ما كُنتُ أَصبَحتُ شاعِرْ
ولا عَشِقتُ دَواتي
ولا سَكَنتُ الدَّفاتِرْ
ولا لَمَعتُ كَنَجمٍ
ولا صَدَحتُ كَطائِرْ
ولا اقْتَحَمتُ بِشِعري
بَنادِقاً وخَناجِرْ!
فَمَزَّقَتهُمْ حُروفي
وللحُروفِ أَظافِرْ!
فَماتَ منْ ماتَ مِنهُم
وعاشَ منْ عاشَ صاغِرْ!
أَما وَحَقِّكِ عِندي
يا شَهرَزادَ الحَرائِرْ
لولاكِ ما رَقَّ قلبي
ولا عَرَفتُ المَشاعِرْ
وكُنتُ دَوماً وَحيداً
كَجُثَّةٍ في المَقابِرْ!
فلا هُناكَ صَديقٌ
ولا حَبيبٌ وزائِرْ
كانتْ حياتي جَحيماً
أَحيا حَياةَ المُقامِرْ!
ولستُ أَذكُرُ إِلا
بِأَنَّني كُنتُ خاسِرْ!
حتّى مَرَرتِ بِقُربي
وفي يَدَيكِ البَشائِرْ
وقُلتِ لي كُنْ حَبيبي
وشاعرِاً ومُعاصِرْ
فَهَلْ تُراني إِذا ما
سبّحتُ باسمِكِ كافِرْ!