قالت ولم تشفق على وجدي
لو كنت تَفْصِم عروة الودِّ
فتريحني وتريح نفسك من
حبّي وتمحو صفحة العهد
الأهل لم يرضوا بصحبتنا
والجار والأصحاب في حقد
شُغلوا بنا والعذل شاغلهم
أبدًا وعندك مثل ما عندي
إني أرى أيام حاضرنا
تمضي كما تمضي صَبا نجد
قلبي الذي غنَّاك أنبأني
عن حبنا مذ قال لن يجدي
دع عنك حبي وابتعد فعسى
نُطفي ضِرام الحب بالبعد
وتناثرت عبراتها دررًا
مجنونةً في روضة الخدّ
يا ويحها هندٌ تُحمِّلني
ما ليس يُحمل بئس ما تبدي
جرحتْ مُنَى قلبي كما جرحت
هندٌ، فيا للقلب من هند
قلتُ وهل ينسى البعاد هوًى
ذقنا حميّاه من المهد
لا، لا أظنّ فحبّنا قَدَرٌ
أقوى من السلوان والبعد
قالت رجوتك أن ترى ضِعَتي
بالعطف يا يا حبّة الكبد
ولك الرضا والتهنئات بمن
ترضى لهذا القلب من بعدي
قلتُ افعلي أنتِ إذًا فأنا
لا لست أنثر أنجم العقد