تخطَّ إلى المحتوى

مالت إلي وبادرت تستفهم

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

مالت إليَّ وبادرت تستفهمُ

من أين تأتي بالحروف وتنظمُ؟

من أي بحرٍ، بل بأية ريشةٍ

ألقاك تغترف الطيوب وترسم؟

وأراك في دنيا هوًى غير التي

نحيا بها أفلا تثوب وتسأم

أتظلّ تنتظر الوعود مكابدًا

وتعيش في ظلّ الخواطر تحلم؟

فأجبتها هل تعلمين بأنني

من مثل هذا اللهو قد أستلهم؟

ومن الجمال إذا استراح بناظري

ومن الدمامة حين لا تعنيهم

ومن العيون الفاترات جفونها

ترنو تكلّمني ولا تتكلم

من كلّ شيء في الوجود أرى به

حكم الإله بخلقه فأعظِّم

الليل إن أرخى الظلامُ وماتت الضْ

ضَوضاء قال الناس ليلٌ مظلم

وإذا أسال البدر ليّنَ نوره

زعموا بأنّ البدر ليس يُريهم

ورأيتني والصمت سيِّد وحدتي

نشوان سمَّاري الدجى والأنجم

وهنا يُطلُّ الوحي من عليائه

يا طِيب ما يوحي السكون ويلهم

وإذا أفاق الفجر وافترّ السنا

وصحا على نغم الغدير النُّوَّم

وتقدمتْ شمس النهار بدّلها

ترخي ظفائرها وراق المقْدِم

هلّلتُ للأضواء، للأنداء، للطْ

طَير ترنّم فاستفاق البرعم

أمضي مع الأنهار حيث تسلّلت

ومع النسيم اللّدن حيث يُنسِّم

فإذا ترنَّمتْ العنادل خِلْتها

فوق الغصون ملائكًا تترنم

وأحبّ ألحان الشتاء فإنْ قسا

لانتْ مجالسنا وطاب الموسم

وأَحبُّ ما في الصيف عندي ديمةٌ

صيفيّة تعلو هناك وتُهزَم

ربّي الذي وهب الجمال لخلقه

ربّ جميل يا صديقةُ منعِم