تخطَّ إلى المحتوى

عذبيني كما تشاءين إني

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

عَذِّبيني كما تشاءين إني

عنْ قريبٍ لَمَيِّتٌ مِن عذابِك

عَذِّبيني فكم تعذبتُ مِمَّا

منكِ بالأمسِ كان لي عند بابك

قد بذلتُ الكثيرَ سعياً إلى أنْ

كنتُ يوماً مُقَرَّباً في رحابك

فترةً لم تدم طويلاً ولكنْ

منكِ قد غَرَّني تَرائي سرابك

خِلتُ أنِّي إذا تواجدتُ تُدنِي

نِي ففاجأتِني بِليلِ احتجابك

خِلتُ أنِّي أُقِيمُ ما بين أهلي

فانتَفتْ رؤيتي بِبُعدِ انتسابك

فاستوى ذلك الحضور الذي ما

كادَ يبدو بيومنا مَعْ غيابك

كم سؤالٍ أتاكِ مِنِّي ولكن

لم يكن ما رجوته في جوابك

كم وعودٍ وعدتِنِيها فنامتْ

تَحلُم النفسُ بانتظارِ اقترابك

كم تمنَّيتُ فاعلمي أنَّ لي في

ما تمنيتُ رغبةً في شرابك

كنتُ أرجو فخاب لي منكِ ما قد

كنتُ أرجوه رشفةً من رُضابك

غرَّني منكِ حسنُ وجهٍ وقَدٍّ

يُبرِزان الذي زها من شبابك

يَستَحِثَّانِني على ما بدا لي

مِن هوًى فيكِ راغبٍ في جنابك

لم أكن أحسبُ الجزا منك صداًّ

كان فيما تَرينَهُ في حسابك

حسبُ قلبي الذي بدا منكِ لمَّا

بانَ للقلبِ مِن شديد ارتيابك

قد كفاني بغير بُرهانِ حقٍّ

كلُّ ما قد سمعتُه مِن عتابك

فالذي كان منكِ قد صار عذراً

مُبعِداً لي عَن الذي في ركابك

والذي قلتِ أو تقولين عذرٌ

قد أراني سلامةً في اجتنابك

أنتِ مهما إليكِ أتعبتُ نفسي

غبتِ فيما تَرينَه عن صوابك

حسبي الخالقُ الذي كنتُ أرجو

في أموري مِن الذي لي أتى بك