يا جارةَ الكرخِ لاحتْ في مدى شغفي
وكفكفتْ دمعةً جارتْ على الترفِ
وجهُ الصباحِ حري أنْ يشاطرَها
بالشوقِ قلبي.. ويلقي طيفَها لهفي
يا ويح قلبي لكَمْ يأتيكِ مرتحلا
ما ضمّه قفصٌ بل ضمّه شغفي
بعدُ المسافاتِ حزنٌ كم تقاسمهُ
وجدي وخطوي وسيّافٌ.. فوا أسفي
أهواك صدقا كما أهوی مواطنَهُ
يا كفَّ صبرٍ يلتُّ الوجدَ بالشظفِ
لا تجحدي حبّنا يوما ولا تدعي
نارَ الحنينِ تنوش الروح بالتلفِ
إذ أنت مني سويداءُ الفؤادِ هویً
تنأى وتقربُ بين البخلِ والسرفِ
في مقلتيك دموع ليتها هطلت
من مقلتي في أسى قد مسه دنفي
أكلما لاحَ في كفيكِ بعض ندى
كأنّما العينُ فاضت حينَ مُرتشفِ