حبيبتي أنتِ في ذا القلبِ ساكنةٌ
وقد ملأتِ بطَيفٍ منكِ وجداني
مذ كنتُ طفلًا أرى عينيكِ في أثري
في كل ركنٍ ببيت الله ترعاني
وكيف لا يعشقُ الوجدانُ سيدةً
تُهَيّجُ النفسَ في لطفٍ وإحسانِ
يا سورةَ التين والإسراءِ باقيةً
يا آيةَ الذكرِ بل يا ذكرَ قرآني
أنتِ التي في رياض القلب بهجتُهُ
كأنكِ الطِّيبُ من مسكٍ ورَيْحانِ
تالله إني أموتُ اليوم من كَمَدٍ
أنْ لا تعانقَ أرضَ القدسِ أحضاني
وتخجلُ النفسُ من بَسْمٍ يزاورها
وأنتِ باكيةٌ من دون سِلوانِ
أخشى عليَّ ولا أخشى عليكِ إذا
تتابعَ البعدُ من قطعٍ وهِجرانِ
فمهجتي عند ذاك النأي نازفةٌ
ودمعُ عينيَّ يرثيني على شاني
إنْ كنتِ ذاهبةً ياقدسُ من ألمٍ
فالروحُ تذهبُ من مكنون جثماني
أرجوكِ لا تشتكي لله من وَهَني
وكيف آمنُ يوم الدين ديَّاني