تخطَّ إلى المحتوى

مهلا فكل حبيبة ترحل

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

مهلًا فكل حبيبةٍ ترحَل

ومياهُ عينِك لم تزل تَهطِل

وفؤادُك الزهريُّ حوَّلَهُ

فوضى هشيمٍ كاعبٌ أكحَل

عصفتْ بهِ ريحٌ مُحمَّلةٌ

أصنافَ همٍّ فِعلُها يُنحِل

فالنجمَ يسألُ تارةً عنها

ومُغضُّ طرفِك تارةً يخجَل

وتقولُ يا ليت الذي بيني

بعد الشقاقِ وبينها نَوفَل

لكنَّ دارَ حبيبتي خلفي

بئسَ الديارُ ونعمَ مَن يَنزِل

سكنتْ بها وكأنها تَكسَل

عني تغيبُ غِيابةَ الأبسَل

أو إنها عَمَدَتْ لتقتلَني

بلِحاظِ ريمٍ حدُّها مَقتَل

فبعثتُ عِفريتًا ليأتيَني

أخبارها مِن دون أن أعجَل

قالتْ: "أظنُّكَ خاطفًا قلبي

لكنّ حبَّكَ دونهُ أمثَل

وأشارتِ الحسناءُ في أَسَفٍ

أإذا أتيتَ أتيتَ كالثُّمّل!"

كَذَبَتْ، فإني باذلٌ، رجلٌ

قَولي يُطابقُ كلَّ ما أفعل

أَوَ ما سلكتُ دروبَها قبلًا

أَوَ ما أقمتُ ببابِها المُقفَل؟

أَوَ ما رجعتُ بعلّةٍ طَفِقَتْ

تُربي السقامَ وتأكلُ الهيكَل

ومُؤمَّلٍ بالقُربِ أَوصَبَهُ

هذا الحنينُ فصار كالثُّكّل

إصباحُهُ ليلٌ وليلتُهُ

قبرٌ وما صلَّى ولا حَوقَل

حتى لقد أَودىٰ به شَغَفٌ

جَلْدًا ويغلي تحتَهَ مِرجَل

فإذا هويتِ فلست مكتفيا

وإذا كرهتِ فلستُ كالعُذَّل

لكنّني صعبٌ مجانبتي

أدنو وأكرمُ ظبيةً تُقبِل