أفتّش في سهول النّفس عن قلق
يثير غبار قافيتي
أفتّش فيّ حلم... عن امرأة
أفتّش عن هواي المدقع الشّبِقِ
أطاعن هدأة تغتال ذاكرتي
وأقمارا تغيّب وجه ملهمتي
أريد.. أريد أنثى، أشتهي أرقي
لأستجدي الضّنى منها
لتكسر كلّ أشرعتي
وتخلق لطمة الكلمات في صدري
أفتّش عن سؤال ما له معنى
أتوق إلى لقاء لم يجمّعنا
أريد التّيه في جسد الشّجون
ودمعا يستبيح المُكْثَ في عيني
يبلّل خافقي بدم الحنين
ليورق خاطري شعرا
وأستوحي تجاعيد الجمال من الأنين
وأرحل في زوال لم يعمّدنا
فإنّي قد خرجت من الحياة..
بلا نجوم تشتهيني
بلا أمس ودون غد
بلا فرح بلا شجن وتيه يعتريني
وخوفٍ فيّ مرتعد
مددتُ له يدي مهووسة الأبد
ترفرف فوق سطح الماء في كبدي
فردّ يدي لهيبا يحتويني
أفتّش عنك يا امرأة
تنام على أديم دمي المبلّل بالخراب
تفجّر في الفؤاد سدود عاطفتي
تطوف على معاريجي تمصّ شذا عذابي
تحجّ إلى صفا قلبي المسجّى فوق هاويتي
ونرحل في ضواحي الاغتراب
بلا أمس ودون غد... بلا هِبَةٍ
شريعتنا الضّلالُ عن الضّلالِ
ونبني أرنةً وطنَ الفضيلة والكرامة والجمال
بكُنْ فيكونُ ندخلها ومنفًى للزوال وللمحال
نرتّب سهو ساعتنا المُدلّى
من تلابيب السّماء
ونزرع مشعل البدء الجديد على روابيها
نفتّت رغوة النّيران عن فيها
ونعلن بدء عهدٍ آخرٍ قتَلَ الفناء