ولما تم لي صُلبي وسِنّي
فزعتُ؛ فقد بدا أجلي يلوحُ
يشاورُ لي بأعجلِ معصميهِ
ويدنو ثم يحلفُ لا يروحُ
وشقَّ قميصَه ورماه نحوي
وقال هلمَّ قد بدأ النزوحُ
فهيَّجني وشبَّ أجيجُ صدري
وخالَطَ مُهجتي قلقٌ لحوحُ
يُزيد شقاوتي، ودموعُ عيني
على الخدين من وهني سُفوحُ
أمِنْ نُوَبِ الزمانِ بكيت أمِّنْ
أمانيَّ التي أخذتْ تطوحُ؟
لقد ذهب الشباب وعاف عندي
روائحَهُ التي جعلتْ تفوحُ
وخَلَّاني أموتُ جوىً عليهِ
ويُحيي ذكرَهُ أرقٌ ونوحُ