تخطَّ إلى المحتوى

هكذا المجد همة وصعود

غير معروف

٣٦ بيت

المتفرقات

هكذا المجدُ! همّةٌ وصعودُ

وحياةٌ بعد الردى، وخلودُ

هكذا المجد! صيحةٌ تملأ الأَرْ

ضَ كما تملأ ُالفضاءَ الرعود

هكذا المجد! فرحةٌ لبني الأَرْ

ضِ وللأرضِ والسَّماءِ وعَِيد

هكذا المجد مجدُ «أحمدَ» لحنٌ

في سَماع الدنيا له ترديد

نفحةٌ من خمائل الخلد رَيّا

بشذاه، وبلبلٌ غِرِّيد

يا نبيَّ القريض كم لك بيتٌ

ملأ الخافقين وهْو شَرود!

كم خطابٍ فصلٍ، وكم مثلٍ سا

رَ فأبلى القرونَ وهْو جديد!

سائلِ الأعصُرَ الطوالَ أأودَى

لك فيها بيتٌ وماتَ قصيد؟

يتوالى المدى وشِعرُك باقٍ

وتشيخُ الدنيا وأنت وليد

شعرك المستفيض في عنق الأيْ

يامِ دُرٌّ ولؤلؤٌ منضود

أيُّ سلوى عن الزمان يراها

في قوافيك بائسٌ منكود

أيُّ سلوى عن الحبيب يراها

في قوافيك ثاكلٌ مَفؤود

شعرك النارُ للجبان سلاحٌ

وعتادٌ وعزمةٌ وجنود

وهتاف يُهيبُ بالنِّكْس حتى

يردَ الكالحاتِ وهو جليد

يستثيرُ الأسرى على الظلم حتى

يتنَزَّى المقيَّدُ المصفود

ويهزّ الدنيا على الجَوْرِ حتى

تتفَرَّى سلاسلٌ وقيود

أيها الشاعرُ الذي أطرب الأَجْ

يالَ منه الإنشادُ والتغريد

وغدا الدهرُ راوياً ومعيداً

لأغاريده، وجلَّ المعيد

أيُّها الشاعرُ الذي سحر الأَسْ

ماعَ حتى كأنه داود

وتغنّى بلحنه الفَلكُ الدَّوْ

وارُ واليمُّ والربا والبِيد

ملءُ صدر الزمان حكمتك المُثْ

لى وإرشادُك القويمُ السديد

«أنت في شعرك العظيمِ نبيٌّ»

مرسلٌ ملهمٌ وأفقٌ مديد

وفحول القريض بعدك يَروي

هم على الدَّهر بحرُك المرفود

هكذا الشّعرُ نعمة الله في الأر

ضِ تغنّى بها الهوى والنجود

يتخطّى الزّمانَ جيلا فجيلاً

ويبيد القرونَ وهو خلود

يا بنَ حمدانَ أنت لولا أبو الطَيْ

يبِ أنّى لذكرك التخليد

أنت أوليتَه العطايا جُزافاً

والعطايا مع الزَّمان تبيد

وحباك الخلودَ في مُصحف العَزْ

زِ وهذا هو الندى والجود

أنت لولاه ما رأيناك في السَّا

حِ، وللحرب ضجّةٌ وبنود

تَصْدعُ الجحفلَ الألفَّ بسيفٍ

مُصْلَتٍ حُرِّمَتْ عليه الغُمود

باسماً تطلب الردى مستميتًا

والردى منك خائفٌ مكدود

وفلول الأعداء تبغي عن المَوْ

تِ مَحيداً وليس ثَمَّ مَحيد

كلهم يصرخ النجاةَ ويطوي

صفحاتِ القفار وهو شريد

صورةٌ للنضال عيني تراها

في ارتياعٍ، ومَنْظرٌ مشهود

يا أبا الطيب الزكيِّ من الوَحْ

يِ ويا أيُّها الحديثُ الفريد

إن أهنتَ الدنيَا فإنك دنيا

كُلُّها عِزّةٌ ونبلٌ وجود