تخطَّ إلى المحتوى

كاعب زادها الشحوب جمالا

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

كاعبٌ زادها الشُّحوب جمالا

وكساها اليُتْمُ الرهيبُ جلالا

أمعن الهمُّ في مدامعها نَزْ

حاً وفي قدِّها النضير هُزالا

لبست باليَ الثِّياب وجرَّتْ

إثْرها من جلالها أذيالا

تُمعن الخَلَّةُ المُلحَّةُ والعِزْ

زَ ةُ في قلبها الكليم نضالا

كم تمنَّتْ على الصِّبا نعمةَ المَوْ

تِ إباءً فما تطيق السؤالا

ولَوَ انّ الحِمامَ طوعُ بنان النْ

ناسِ، كان الإنسان أسعدَ حالا

حثَّها الجوعُ للسؤال كما تَحْ

تثُّ للموت مجرماً قَتّالا

فأتت سيِّداً وقد جَرَّرَ الأذْ

يالَ تيهاً على الورى واختيالا

سألتْهُ قرشاً ومَدَّتِ له الكَفْ

فَ تُرجِّي من الكبير النّوالا

ناهدٌ، لو رَجَتْ نوال صُخورٍ

لجرى الصَّخر بالدموع وسالا

ردَّها عنه صاخباً، بكلامٍ

كان في قلبها الكسير نِبالا

فانثنت عنه والفؤاد جريحٌ

وانثنى دمعُها أسىً هطّالا

ويلَها شِرْعةً أعزَّتْ لئيمًا

فتمادى على الكريم وَصالا

بعضُ هزْل الزّمان أن يُوسع الأَحْ

رارَ ظُلْماً ويُكرمَ الأنذالا

زمنٌ يُنزلُ المراتعَ قُطْعا

نَ الخنازيرِ والصحارى الشِّبالا

عجبي للغنيِّ يغفو قريرَ ال

عينِ في ليله وينعم بالا

بينما النّسوةُ الضَّوامرُ يبكي

نَ ويكثرنَ في الدُّجى إعوالا

من يعول الفتاة أرْمضها الجُو

عُ وآضتْ بها الهمومُ خيالا؟

لا أبٌ يمسك الأنين إذا لَجْ

جَ ولا الدمعَ إنْ ألحَّ وسالا

أتُراها تقضي من الجوع بينا

غيرُها يمرح السّنين الطوالا

عزَّتِ اللقمةُ الطهورُ عليها

مثلما عزَّتِ السُّها أن تُنالا

فغدًا تأخذُ الطريق إلى المُنْ

كَرِ كُرْهاً وتخلع الأسمالا

وَتجلَّى كالبدر في أُفُقِ الشَّرْ

رِ بهاءً وروعةً ودلالا

وترى سادةَ النُّضار عبيداً

يتمنَّون عطفها بُذّالا

ويقول الإنسان تلك فتاةٌ

لؤُمتْ نفسُهاوساءت فعالا

باعتِ العِرْضَ باللذائذ طوْعًا

فستلقى من الإلهِ نَكالا

كذبوا فالإلهُ أعدلُ من أن

يجزيَ السّاغبَ البريءَ وَبالا

نخلق المجرمين نحن بأيدي

نا ونسقيهمُ الرَّدى أشكالا