تخطَّ إلى المحتوى

ها أنت مثل بقية الأصنام

غير معروف

٤٣ بيت

المتفرقات

ها أنت مثل بقية الأصنام..

.. تنتظرين في صمت المعابد أوبتي

لم تدركي..

.. سر ابتعاد الكاهن المطعون في..

.. عمق الراتيل المقدسة البخور.

أو تعلمي

أن انقطاع الوهم في قلب الرعية قد أطاح بهيبتي.

وأنا الذي قد بعت عمري

كي أوطد بينهم لك معبدا

يعلو على وهم وزور.

وأقمت حولك في قلوب الناس سور الخوف..

.. تسقط عنده جثث القرابين..

.. الهدايا.. والنذور.

ورفعت ذكرك بين آلهة الضلال.. فكنت فوق الظنةِ.

فعلام تنتظرين..؟؟

.. إني لن أعود.

كم تنظرين وأنت غير بصيرة لا تشعرين؟

عيناك نافذتان من وجل..

.. تعشش فيهما أشباح ما اقترفت يداي..

.. تطلُّ..

.. تنفث حزنها حولي..

.. يحاصرني.. ويشرب من دمي.

فأفرُّ أين؟؟..

.. ولا مناص وأنت في كل الجهاتِ..

.. تدمدمين.. وتضحكين.. وتصرخين.

أغراك ما أولاك عقلي من تخاريف وزيف محكم.

يا كذبة صدقتها

فلتعلمي

أني خرجت اليوم من قاع الرتابة والبلاهة والجليد.

ونضَوت ثوبَ كهانتي عني.. وغيرت الإهاب.

وبدأت رحلة مولدي منذ الخروج..

.. ولن أتوق إلى الإياب.

يا لعبة خالت على عقلي البليد.

إن عدت مضطرا..

.. فسوف أعود مشبوب الرؤى.

يتصارع الدم في الوريد.

سأحطمُ الوهم الذي أسَّستُه

وأعيدُ مملكة الوضوح.. ولن أحيد.

هذا أنا

دربي يعانق خطوتي

والفأس تصرخ في يدي

والشمس تشرق من جديد.

الشمس تشرق من جديد.