على الّنيل والراين أبكي معا
لقد صار عمري ثَرىً بلقعا
وقد كان أحْرَى بِشِعري يعيش
هناك لكان لنا أمرعا
لقد كَتَبَ الله لي أن أعيش
بمملكة السعد حسب الدعا
قضى الله لي الرزقَ من بلقع
لِكَوْنِ النقود لنا أروعا
وتصفو الحياة كثيرا إذا ما
توافرَ فيها الرخاءُ معا
وأشعر قاربتُ أن أشبعا
وقاربت للشام أن أرجعا
فشكرا لأرض السعود وشكرا
لأرض الشآم ومَن قد رعى
فمهما ادَّعينا وقلنا المناظ
رُ أنفعُ للناس لن أقنَعا
فليس الأهمُّ سوى كلِّ زاد
فكم مات في الحُسْنِ مَن جُوِّعا
أمَا الهند أحلى بلاد وفيها
جياعٌ يرون الردى المفجعا؟
وإني بأرض الشآم حييتُ
فقيراً ولم أرَ مَن لي رعى