أَيَا رَاكِبًا إِما عَرَضْتَ فَبَلِّغَنْ
تَمِيمًا وَهَذَا الْحَيَّ مِنْ غَطْفَانِ
فَمَا لَكُمُ لَوْ لَمْ تَكُونُوا فَخَرْتُمُ
بِإِدْرَاكِ مَسْعَاةِ الْكِرَامِ يَدَانِ
وَكَنْتُمْ كَذِي رِجْلَيْنِ رِجْلٍ سَوِيَّةٍ
وَرِجْلٍ بِهَا رَيْبٌ مِنَ الْحَدَثَانِ
فَأَمَّا الَّتِي شُلَّتْ فَأَزْدُ شَنُوءَةٍ
وَأَمَّا الَّتِي صَحَّتْ فَأَزْدُ عُمَانِ
وَمَا دُفِنَتْ قَتْلَى سُلَيْمٍ وَعَامِرٍ
بِصِفِّيْنَ حَتَّى حُكِّمَ الْحَكَمَانِ
وَنَجَّي ابْنَ حَرْبٍ سَابِحٌ ذُو عُلَالَةٍ
أَجَشُّ هَزِيْمٌ وَالرِّمَاحُ دَوَانِ
إِذَا قِيلَ أَطْرَافُ الرِّمَاحِ تَنَالُهُ
مَرَتْهُ لَهُ السَّاقَانِ وَالْقَدَمَانِ
فَيَا حَسْرَتَا أَلَّا أَكُونَ شَهِدْتُهُمْ
فَأَدْهُنَ مِنْ شَحْمِ الْعَبِيدِ سِنَانِي
أَخِلْتُمْ قِتَالَ الْأَشْعَرِينَ وَمَذْحِجٍ
وَكِنْدَةَ أَكْلَ الزُّبْدِ بِالصَّرَفَانِ