أشاع ضمير الأرض زهو منازل
وطرزن من سكنى الليوث الضراغم
وشذ مساء عن سهوم زمانه
فأعدى صباحا بالشذوذ الملازم
وخالط أشبار الفضاء نسائم
حملن أكاليل الزهور البواسم
وضرج هذا الصيف بالذهب الربى
ورقطها أيامه بالدراهم
ومن لؤلؤ وشى الشتاء مرابعا
فأفشى عليهن التماع المباسم
أثار سكون الجو قبلة مغرم
أذابت أسارير النساء النواعم
وكان مسير الأرض يجني محامدا
إلى وطني المركوز فوق الغمائم
فيا وطني يا من جميع ربوعه
خمور بها اللذات تحت العمائم
وكيف إذا ذكراه في ترجرجت
وهل عندها إلا حضور المواسم
وإني لأهوى الذكريات بأرضه
لأنا بها نغدو التصاق التوائم
تذكرت فيه الذكريات أبثها
لعلي أعيش العمر لست بنادم
دعكت عجيني أطلب الخبز بعده
فأمل كفي بارتضاء التلاحم
وقدر على النار استثير سرورها
بطبخ لحوم اليعملات الرواسم
سكبت زيوت التمر فوق ثماره
بهن أداوي من سموم الأرقام
وفارعة النخل الجميل صعدتها
فصدت عليها من نسور قشاعم
وتلك الديار السابحات على المدى
وطئت بهن النجم دون تزاحم
ولاعبت فيهن الحبيبة بكرة
ولكنها أشهى صنوف الروائم
بلادي سماء بالنجوم رصعت
لدى سابق الأزمان أو في القوادم
تحاول بالسقف القديم مكارما
فتكسى على أعضائها بالمكارم
وفيها جميل من مناولة الجدى
يميل إلى إشباع كل المعاصم
وفازت على كل البلاد بصارم
يفل ملايين السيوف الصوارم
فيا موطنا في القلب فرخ حبه
إليك حنين في صدور النعائم
بلادي شموس في الضمير منيرة
تلطف قلبا بالسنا المتراكم
وأنت مدام في الحياة نذوقها
وأنت جمال في عيون المخاصم
إليك سلامي بالغرام مشعشعا
وإن صداه في النجوم العواتم
وفيك حياتي اليوم والموت ربما
فعيشي على نصر الجيوش الخضارم