عائدٌ أنتَ
مِنْ رحلةِ المُنتهى
فاغتسلْ
مِنْ رمادِ الرَّدى
وابتسمْ
ثمَّ قلْ لي :
أكانت كما كنتَ ترجو
وتهوى
وهل أطفأتْ فيكَ
نارًا
وشكوى
فلمْ تبقَ مِثْليْ
كسيحَ الرّؤى
ميّتَ القلبِ
لا أشتهي ما أرى
تائهًا
فيَّ شيطانُ شِعري عليلْ ؟
لا تصِرْ صخرةً عند بابي
تكلّمْ
فإنّي أريدُ الرّحيلْ
إذْ أنا
مُتعَبٌ ها هنا
دوّختنيْ المنافي
فمنفًى
بصوتي
ومنفًى
بصمتي
ومنفًى
بأرضي
ومنفًى
بأرضٍ إليها أَمِيلْ
قال ليْ باسمًا :
يا صديقي
نعمْ
راحتي
نِلْتُها
وانكساريْ
اختفى
والمنافيْ
انتهتْ
والأغاني
غدتْ سَلْوتي
فانتظرْ برهةً
ربّما أرضُنا هذه
جنّةً مثلما نشتهي تستحيلْ
قلتُ :
كيف السّبيلْ ؟
قال ليْ :
حينما يدركُ القاتلُ المُعتدي
أنّه لمْ يكنْ قاتلًا
بل قتيلْ