تخطَّ إلى المحتوى

قرعوا الطبول وليتهم لم يقرعوا

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

قَرعوا الطّبولَ وليتَهم لم يقرعوا

وتجهّزوا والحرفُ فيهم يَفزَعُ

جاءت من الأنباءِ لوثةٌ فكرةٍ

فتلوّثت أفكارُهم وتسمّعوا

ولها بدت أبدانُهم تشكوا الشَّرى

فتفرّقوا في حَكِّها وتَجمَّعوا

وكأنه الطّاعونُ في خَلَجاتِهم

فالقومُ ذُهلٌ والنّشيجُ تَوَجُّعُ

رفعوا لواءِ الحربِ في أوهامِهم

وتطاحنوا والعقلُ فيه مُبَرقَعُ

سَفكوا دماءَ الصّائلينَ وخَلّصوا

من كان في خبرِ الصِّيالِ يُرَوَّعُ

مَرّوا بدمعِ عيونِهم في فتنةٍ

والعينُ يعمي نورَها ما يدمعُ

مازالتِ الزّلّاتُ تَصنعُ جهلَنا

والجهلُ من طَيشِ الكلامِ يُصَنَّعُ

فلعلّها من طِيبِها تُؤتى النُّهى

حتّى إذا طابت تراها تَرجِعُ

لكن مع الخيباتِ في غَيِّ الوغى

يا خَيبةً من غَيِّنا تتلوّعُ

صِرنا قطيعَ النّاعقينَ فحيثما

نَعقوا علينا كالقطيعِ نُقطَّعُ

فدماؤنا حَلّت لنا بعِدائِنا

وعنِ الأعادي لم نَزَل نَتورّعُ