النّورُ أشرق في سماءِ الوادي
متهلّلاً بسناء عبدِالهادي
وادي المَقام «أبي قُبيْسَ» تألَّقت
نفَحاته بالعلم والإرشاد
بمعارف القطب الجليل تنزّلت
وحيًا كآي الذكر في الإيراد
عبقت أصولُ الدّين فيها حجّةً
تُتلى على العلماء والعُبّاد
عبقتْ بأحكام الأئمة سادةِ ال
كونِ الهُداةِ القادةِ الأمجاد
بهمُ النّجاةُ بفضلهم بولائهم
راحُ النفوس وراحةُ الأجساد
يا وارثَ الأحكام عنهم ثروةً
قدسيّةَ الإيراد والإسناد
لم يفْنَ جوهرها وموردها الذي
تصفو الحياة به مدى الآماد
أوليتَها نُعمى تَبَرُّ بها على
إخوانك الأبرار في الأعداد
واسيتَهم ساويتَهم آثرتهم
ورعيتَ حقَّهمُ بصدق وداد
عملاً بأحكام الأصول كما أتت
نصّاً عن الثِّقليْن بالإيجاد
قد كنتَ للدين الحنيف وشرعه
سيفًا على أعدائه الأضداد
شِيدت على الإيمان يشرق نورها
في كل قطرٍ مسلمٍ وبلاد
هذي منابرُها تقمَّصتِ الأسى
وتعطَّلت من صِنوها المعتاد
وعلى مآذنها الشهادة تجتبي
ما كنت تَنطقُه بها وتنادي
قد كنتَ في دنيا العروبة داعيًا
للإلفة السّمحاء في الآحاد
للفوز بالتقوى وأن يتزوَّدوا
فيها فتقوى الله خير الزاد
في الله إيمانًا به عن نيّةٍ
عصماءَ صادحةٍ عن استعداد
هذا وميلاد الولاية بيننا
قبل الجسوم وهذه الأجساد
وتحيّة الإسلام والإيمان عن
صدقٍ إلى هذا الجليل الهادي