تخطَّ إلى المحتوى

شكوت لأواء آلامي بها تعبا

غير معروف

٣٧ بيت

المتفرقات

شكوتُ لأْواء آلامي بها تَعِبا

وليلُ شجْوي بدنيا مُهجتي وقَبَا

شكوتُها وأنا منها على وَجَلٍ

يضني الفؤاد ويبدي الهول والعَجَبَا

أبغي السُّرور لإخواني على ثقةٍ

على صفاءِ ولاة الفضل محتسبا

وأنهلُ الرّاح من أدنان قدسهمُ

يفوح في اللبِّ عطرًا يبرِئُ الوَصبا

راحُ الولاية ما أحلى عذوبتَهُ

روحيّةٌ وتَساقيه لمن شربا

تحيا النفوس به تزدان مشرقةً

بالنور يخترق الأستار والحُجبا

نفوسُ أربابه الصِّيدِ الألى عُرفوا

عبرَ العصور الهداةَ السادة النُّجُبا

من استقاموا على التوحيد زانهُمُ

مولاهمُ بسنا عرفانه وحَبا

أولي الإجابة في الذَّرِّ الذي أُخذت

فيه المواثيق للجُلَّى لها نُدِبا

وصانهم من دجى الإنكار مجتبيًا

إقرارَهم حجّةً بالذات مرتغبا

وبالهدى رحمةً بالعهد ذكَّرَهم

بما نسوه وما عن علمهم عزَبا

وهاهمُ الآن في دنيا امتحانِهمُ

يشكون هجرانَهم شكوى مَنِ اغتربا

يشكون ما حلَّ فيهم من نوائبها

ومن مآثمهم ما كان مرتَكبا

رُحماك ربِّ لهم واجمعْ شتيتهمُ

وانزِلْ عليهم ندى الغفران منسكبا

واكرمْ عليهم بذيّاك الحمى عبقتْ

فيه الرياحينُ تجلو الهمَّ والكُرَبا

حمى الصفاء من الأكدار يُلحفُهم

جمالَه الناضر النوريَّ والهيَبا

وبُردةُ الأمن من خوفٍ ومن سغبٍ

في عيشهم ما أمرَّ الخوفُ والسغبا

همُ الولاة بما أمَرتَهم فعلوا

وجانبوا الشكَّ والإلحاد والرِّيَبا

وصدَّقوا كتُبَ الإلهام تؤنسُهم

عصماءَ ما أعظمَ التصديقَ والكتبا!

ما راعهم غضب اللاحي بها سفهًا

ومن تفيَّأها لا يرهب الغضبا

إن الأدلةَ والآياتُ تُثبتُها

قدسيَّةٌ وتُبِين الفضلَ والسَّببا

ومن أبى منكرًا جهلاً محاسنها

فقد تجنّى وأخنى والأصولَ أبى

ومن أبى الحقَّ نورُ الحقّ فارقَه

وبان عنه ودنيا كونِه اجتنبا

وراح بالباطل الظُلميِّ محتجِبًا

أقبحْ بمن راح بالظلميِّ محتجِبا!

تلك الإجابةُ لم يشملْه سابقها

والفوزُ حقّاً لمن طوعًا إليها صبا

أُجيل رأييَ في أحوالنا فأرى

ما يجعل الرأيَ في الأحوال مضطربا

تبدو المقاصد يُدمي نَبْلُها كبدي

يذكي المشاعر لا أُلفِي لها هربا

يا للمشاعر تُزْكَى وهي قائمةٌ

على الوفاء لمن إكرامُه وجبا

أرى الأفاعيلَ بالأخطار تنذرنا

ونحن في غفلةٍ مَن جاء أو ذهبا

هذا يفرّط بالأحكام عن عَمَدٍ

وذاك يُفْرِط ما رِيعَا ولا رَهِبا

كأنها سيرةٌ جاء الخيال بها

نسجًا يزول ويُبقي اللوم والعتبا

أرى التهاون ألهانا وعوّقنا

عن اللحاق بمن نالوا بها الرتبا

إن الأئمة أوْلَوْنا حقائقَها

ننجو بها وننال الجاهَ والحسبا

نَدُّوا بها بِيدَنا الظمآى لتثبتَها

فرائد الحِكَم الغرَّاء لا العُشُبا

هذي النداءات بالأسماع ندركها

وتأنف العمل المبرور والدأبا

ما لي أرانا حيارى بل سكارى بما

أودى بإجماعنا بل زادنا نَصَبا

ومسَّنا الضرُّ لا يرثي لنكبتنا

والضرُّ يودي بمن عن نهجه نَكبا