تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٦٧ بيت

المتفرقات

قولي وداعاً

وارحلي نحوي…

لا تتركي للمسافاتِ بيننا

شبراً…

اصنعي قدري

واكتبي لي أن ارتوي

بماءِ عينيكِ…

فدمعُ السحابِ لا يرويني

ونهرُ العطاءِ

لا يرويني…

إن لم ترحلي نحوي…

تقلصت كلُّ الغياباتِ

حينَ حضرتي…

غفِلَ الألمُ عن جرحي

وأذعنَ القطارُ المستعجلُ

أن يبقى منتظراً

حتى تصبحَ محطتي

محطتكِ…

وأكونُ أنا المسافرَ

وحدي…

من وجهةِ الرحيلِ

لوجهتكِ…

وعلى مدخلِ المحطةِ

يعلنُ بائعُ التذاكرِ

أنها مدفوعةُ الثمنِ

بحبِّي…

وقُبلتكِ…

وتجرُّ يدي خلفي

حقيبةَ السفرِ

من الملاجئِ

لموطنكِ…

تصفِّرُ لي حافلاتٌ

ترحبُ بي مضيفاتٌ

تقلنَ:

أهلاً بمن تركَ الريفَ

وحطَّ في مدينتكِ

ثمُّ نجلسُ في المقعدِ الخلفيِّ

فتنعطفُ بلمحةِ البصرِ

أعينٌ تبحثكِ…

وتصبحُ القاطرةُ الخلفيَّةُ

أماميَّةً…

وحينما تقتربُ غايتكِ

منِّي…

أصل ذروةَ العشقِ

والشوقِ…

ويتلكأُ القطارُ

في تباطئهِ…

وحينما يضطرُ الوقوفَ

ينفجرُ مُنتحباً

على حدودِ محطتكِ…

رافضاً أن يفتحَ لنا أبوابهُ

كي لا تفارقي عابرَ السِّككِ…

كي تبقي هنا…

قولي وداعاً

وارحلي نحوي…

سطِّريني

على لوافتِ الطرقِ

كي لا تنسي اتجاهاتي

وتعودي لي…

فأنا كقطارِ المحطةِ

لا أبرحُ مطرحي

حتى تُدفعَ تذاكري

بقُبلةٍ

وأغنيةٍ…

وتوجهي نحوَ محطة الوداعِ

رحبي بي

وودعيها...