عفنٌ في الأرضِ تفشَّى
فبكى الفلاحُ
وتمشَّى
بين القريةِ والبلديَّةِ
يتشبثُّ بالإنسانيَّةِ
صارَ يغني
صارَ يولول:
أغيثوا أرضاً
تروي العَطْشى
تطعِمُ دونَ
أن تتعشَّى
تسترني
من ليلٍ يغشى
غادرني الكلُّ
وتحاشى
معظمهم
نَحَبَاً جيَّاشا
بتجاهلهم
قتلوا صوتي
جعلوني
أخجلُ من قُوْتِي
فصرختُ!
من شدَّةِ عدمي
يعبِّرُ عنِّي
موضعُ ألمي
يبقى في صدري عيَّاشا
أُغفلهُ
حتى يتلاشى
ولا يتلاشى...
حينَ رآني الضابطُ
تجشَّا
وانتصبَ
نحوي يتمشَّى
وجهتهُ
بابُ البلديَّة
يتشبثُّ
بالليبراليَّة
صارَ يخابطُ
صارَ يهلوسُ:
أرحل كي لا يتفشَّى
فينا عفنٌ فيكَ تفشَّى!
لا حلَّ لأرضكَ عِنَّا!
خدمتنا لكَ أن تتلاشى
أن نشبحكَ
كي لا تخشى
قرارَ الموتِ وسُمَّ العفنِ
يتمددُ فيكَ
يتفشَّى...