تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٦ بيت

المتفرقات

والحالُ حالُ زمانِنا

لم يُفض ِ عنترة ٌ بسِرٍّ حين قال : أحِبُّ عبلَة َ

إنّ عبلة َ لا وجودَ لها

وقال الناقِدون : تكونُ في لبلابةِ الوطن ِ

افترارًا ناعِمًا كالزُبدِ في شفَةِ الغِناء

فقام َ عنترة ٌ، تمنطقَ سيفَهُ وعدا إلى الصحراء

عبْسٌ لم تعُدْ عبسًا وطِيءٌ لم تعدْ

ودمُ الخيامِ يُلطِّخُ الأسمنتُ بسمَتهُ

ويحتجزُ النسيمَ لعَزلهِ عن سِرِّ نظرته ِ البريئةِ للسماء

عرارُ نجْدٍ في رَفيفِ الزيتِ يفقدُ آخرَ الماءِ

الطيورُ تفرُّ من أنغامِها / أصداءِ لوعتِها

وتنغلِقُ الجبالُ على الفضاء

إذ انحنتْ لعبورِ طائرةٍ تقودُ الرعدَ

عنترة ٌ يفرُّ من انحناءٍ لانحناء

خارجًا من قُبّة ِ الشُعَراءِ يلهثُ

إذ رآهم بائِسينَ يُقَصِّفون بحائطٍ أقلامَهُمْ

ويُنقِّبون عن الفضيلة ِ في جبال الجوع

تاهَ .. فأين أبجَرُه ُ؟

وعبلة ُ أين ؟

أين فوارِسُ الأعداء ؟

صاحَ.. وخاصَمَ الإصغاءَ للقمرِ المُعلَّقِ في حِبال ِ الصوت

فانفثأتْ بجنبيهِ النوافذ ُ

صفّقَ الأطفالُ في رِئتيهِ

صاحوا : أمسِكُوا المجنونَ

أشهرَ سيفَهُ .. انفرج َ اليقين

تكونُ مَن ؟

مُتعجِّبًا .. لا تعرفون الفارسَ العَبْسِيَّ

مجنونٌ .. تهامَسَ سامِعُوه

فثارَ .. أوْ أزَّتْ رصاصة ٌ

المُهِمُّ تفجَّرَ الدمُ

كانَ عنترة ٌ يُبارِزُ حتفَهُ

والليلُ يهجم

والصباحُ هناك

عنترة ٌ يُجندِلُ آخرَ الفُرسان

ثم يُقِيمُ أفراحَ الدُخول ِ بعبلة

الدُنيا تُهنِّئهُ وترجو عطفَه ُ!!