تخطَّ إلى المحتوى

على هدي الأباة لك ارتياد

الوافر

٢٠ بيت

الحماسة

على هَديِ الأُباةِ لكِ ارتيادُ

و أنتِ لكلِّ مفخرةٍ مِدادُ

كَسَتكِ التَّضحياتُ لباسَ عزٍ

كأنَّ ثراكِ طهَّرهُ الجهادُ

فلسطينُ الجريحةُ ذائباتٌ

لكِ الألبابُ حزناً و الفؤادُ

أيلبثُ بيننا العادونَ قهراً

و تنزحُ من مرابعها العبادُ

أتبقى أُمَّةُ الأمجادِ خَرسى

يكحِّل جلَّ أعيُنها الرُّقادُ

أيبقى سيفُ من فتحوا و صالوا

رهينَ خنوعِ من حكموا و سادوا

تجاسرَ فيكِ غزَّةَ كلُّ عَلجٍ

و عاثَ بكِ التَّهوُّدُ و العِنادُ

ألا يا غزَّةَ العبراتِ صبراً

فصبرُ الواثبينَ هوَ الضِّمادُ

سينهضُ من ثَراكِ غدٌ بهيٌّ

و يزأرُ في رُباكِ لنا شِدادُ

إذا كانَ الزَّمانُ زمانَ غدرٍ

ففي أسيافنا ثأرٌ يشادُ

و في أسيافنا وَجَعٌ و غيضٌ

و ليسُ يذودُ جمرتنا حِدادُ

اذا ما أيقظَ الطُّغيانُ فينا

نفيراً فالملايينُ اتِّقادُ

ألا يا أرضَ من ساروا نضالاً

تمادَي فالعراقُ لكِ الزِّنادُ

و صُولي غزَّةَ الشهداءِ فوزاً

فموتٌ في ثراكِ هوَ المُرادُ

أنا من أرضِ ساريةٍ تسامت

و بيرقِ عزِّ من هتفوا و نادوا

ألا لا يجهلنْ سفَهاً و طيشاً

بنو صهيونَ إذ حانَ المَعادُ

و حانَ دويُّ أفئدةٍ تلظَّى

و ماجَ بها منَ الغضبِ اشتِدادُ

و ما هي غيرُ عاتيةٍ تهرَّت

و في جذواتها لاحَ الرَّمادُ

ليغمرَ حالكَ الأيِّامِ نورٌ

و يشمخَ في لغاتِ الكونِ ضادُ

سلاماً غزَّةَ الأحرارِ إنِّا

علانا من مآثركِ اعتِدادُ