تخطَّ إلى المحتوى

أدمى العيون وأذهل الألبابا

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

أَدْمَى العيون وأذهل الألبابَا

خَطْبٌ رمى كبد العلا فأصَابَا

شمس المعارف ما المعارفُ وحْدها

ثكِلتْ فتَاها الأروع الوثّابا

إن الكنانة كلَّها مرزوءةٌ

في عاطفٍ، وَاهَوْلَ ذاك مصابا

مصرُ التي أرخَصْتَ روحك دونها

ذخرتك ظُفْرًا في الخطوب ونابا

حتى إذا بغت المنيّة بغيها

ضاع الذي رجّته فيك وخابا

والناس حولك واجمون عوابسٌ

كالجيش بعدك بالهزيمة آبا

لو كان يُقْبَلُ في مصيبتك الفدا

لتقدموا شِيبًا لها وشبابا

أو كان من دون المنية حاجبٌ

وقفوا نفوسهم عليك حجابًا

ليس الذي لبسوا الحداد وإنما

حَبُّ القلوب الثاكلات مذابا

وسواد آماقٍ عليك تَحدَّرتْ

حزنًا وكنت سرورها أحقابا

إني لأعجب كيف ينزل في الثرى

من كان لا يرضى السّماك رِكَابا

للشمس أبراجٌ تعرَّفها الورى

لم يخطئوا عَدّاً لها وحسابا

إن تعرف السرطان ضمن بروجها

أعرفتَ منها جندلاً وترابا

أنا لا أعزّي فيك آلك وحدهم

بل مصرَ والأخلاقَ والآدابا

جادت ثراك الهاطلات وأمطرت

مثوى المكارم رحمةً وثوابا