من يَنمْ عن سعيهِ لا يتَّكل
إنما التكلان سعيٌّ متصل
مقدِمٌ في أمرهِ المتكلُ
واثقٌ باللهِ فيما يأملُ
عازمٌ ماضٍ على خيرِ سنن
لا يبالي بعقابٍ أو مِحَن
أرأيتَ الطيرَ في نورِ الصباح
تطلبُ الرزقَ بعزمٍ و جناح
إنها تخرج في كفِّ القدر
مُقْدِمَاتٍ لا تبالي بالخطر
طالباتُ الرزقِ في كلِّ رجا
تملأ الجوَّ وثوقاً ورجَا
يا لها من أملٍ قد صورَا
طائراً يطلبُ رزقاً قُدِّرَا
أرأيتَ العزم في شكل جناح
خافقاً لا ينثني دون النجاح
لا يصد الطير خوفُ التهلكَةْ
أو تبالي بطريقٍ مُهلكَةْ
ضرب المختار هذا مثَلا
للذي يسعى عظيماً أملَا
أرأيتَ الطيرَ في أوكارها
راجياتٍ رزقها في دارها
ثاوياتٍ تبتغي أرزاقها
ليس تدري من إليها ساقها
من ونى في سعيهِ لم يتَّكلْ
إنه للوهمِ والعجزِ وُكِلْ
إنما التكلانُ عزمٌ وعمل
إنه الإقدامُ في ضوءِ الأمل
إنه الإعداد والعزم معَا
إنه الحرُّ إلى القصدِ سعى
إنه التقدير في سَعي البَشر
هو عندَ اللهِ من بعضِ القدر
هممُ الأحرارِ في إيمانِها
سُننُ الخلَّاقِ في أكوانِها
سنة اللهِ التي لا تبدَّلُ
ما لها كرَّ الليالي حوَّلُ