تخطَّ إلى المحتوى

أيها النائح الذي بات يبكي

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

أيُّها النائحُ الذي بات يبكي

بأراك الحمى لفقد الأحبّهْ

إن تكن كُربةٌ أصابتك منهم

فأنا منهمُ على ألف كُربه

أنت تبكي على قضيب أراكٍ

وبكائي أنا على حرف تربه

أين حالي من حالك اليومَ يا مَنْ

هو دوني ولو رقى في المحبّه

أنا قد ذقتُ خمرَهمْ في المعاني

فتذَوَّقْ إن رمتَ تسكرُ شَربه

جاهدوا النفس في ثباتٍ وصبرٍ

وانقياد الإنسان للنفس سُبّه

عبَدوا الله مخلصين كعبدٍ

عبَدَ الله مخلصًا رام قربه

قد عنيتُ «القريب» من كان سمحًا

وتقيّاً قد رام في الله نحبه

عبَدَ الله في خشوعٍ وصدقٍ

رام مِنْ ربِّه المهيمنِ جذبه

ومن الذِّكر قد غدا في انتشاءٍ

خمرةُ الذكر حين تُنهَلُ عذبه

طار من نشوةٍ بربٍّ متينٍ

سَلْ إذا شئتَ صِدْقَ قوليَ صَحْبَه

وأنا «الفاتح» الذي في حياةٍ

كان حِبّي كما أنا كنتُ حِبَّه

سَرَّني أنْ صَحبْتُهُ في طريقٍ

في ضروب الأوراد قد ذقتُ ضَربه

كان حصني من كل هَمٍّ وخَطْبٍ

ومغيثي من كل صعبٍ ونكبه

كان بالمؤمنين بَرّاً رؤوفًا

وعلى المشركين قد شنَّ حربه

في ثباتٍ على الطريق وعزمٍ

أرضُه في الطّريق يا صاح صلبه

دربُهُ في الحياة دربٌ عديلٌ

فازَ من في الحياة يسلك دربه

جاء من فتيةٍ عظامٍ كبارٍ

عبدوا الله في تقًى ومحبّه

ف«أبو صالح» الذي كان فردًا

وإمامًا سما عُلُوّاً ورتبه

لبس «الخِرقة» من أبيه قديمًا

فلذا كان للتقاة محبّه

جدّه «الطيِّب» الأمين المفدّى

للمريدين دارُه ثَمَّ رحْبه

أمَّها القاصدون من كلّ صوبٍ

فهْي في «ممرح» العظيمة كعبه

صلِّ يا ربّ ثمّ سلِّم على مَنْ

هو حِصن الورى وبالغيب أنْبَه

وعلى الآل والصّحابة جمعًا

وهي منّي إليك يا رب قُربه