تخطَّ إلى المحتوى

يا طيب القوم يا من خلقه عجب

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

يا طيب القوم يا من خُلْقُهُ عجبُ

أنت المرام وأنت الغوث والأربُ

أنتم مُنى القلب أدمى حبكم كبدي

وفارق الصّبرُ قلبي والجوى سبب

أمّا فؤادي فقد زاد اللهيب به

واستوحش الكلّ مني حين أضطرب

وأعيُني لا تسلْ عنها فإن لها

دمعًا إذا ضَنَّ فيض الحب ينسحب

وفي حشائي سعيرٌ إن سرتْ سَحَرًا

له الصَّبا من رباكم عمَّني نَصَب

لولا هواكم بقلبي ظل ينعشني

قضيتُ أن الهوى ذَمّي له يجب

لولاه ما استعذب الطرفُ السّهادَ ولا

حلا لابن الحفيد النوح والنقب

ولا اجتنت راحةُ الأحداق ما غرست

يد «القريب» التي في غرسها العجب

غرسي سما ونما فالخيرُ منه ومِنْ

ضروبه الفضلُ والأخلاق والأدب

ولا احتسى ظامئٌ من «ممرح» سندًا

يكادُ رِيُّ صباه الجَمُّ ينسكب

ولا إذا زمزمَ الحادي بذكر أبي

قلبُ المريد بنار الحبّ يلتهب

يا حَبّذا مرشدٌ عَمَّ الضّياء به

آباؤه الغُرُّ بل أبناؤه النُّجُب

إن شئتَ فاذكرْ «قريبَ الله» نلت منًى

أو شئتَ فاذكرْ «سرورًا» يا له نسب

إنّي أقولُ لمن بالنصح مشتغلٌ

أو بات في حاجة للنصح يرتقب

يا من يُمَنّي السِّوى خيرًا لآخرةٍ

للزاد خذ فالطريق اليوم مرتهَب

إني أنا «الفاتح» الراجي النوالَ وَمن

منياه لا يثنه عن دربكم عطب

هواكم الراح يشفي القلبَ من كُرَبٍ

لا كالتي شانها في دنّها الحبب

شربتُه فأتاني من حلاوته

طِيبُ انتشاءٍ ومن أسراره الطّرب

ثم الصّلاة مع التسليم دائمةً

على رسول الهدى مَنْ صدرُهُ رَحِب

والآل والصّحب ما غنت مطوّقةٌ

بها تبارح من قد أمَّنا الكرب