تخطَّ إلى المحتوى

هتف الله من عل يا عبادي

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

هتف الله من علٍ يا عبادي

آن لي أن أجودَ بالأرزاقِ

هذه الأرض ملككم فخذوها

قسمةَ العدل والرضا والوفاق

واستجيبوا داعي الحياة ولكن

لا تجيبوا دواعيَ الشهوات

تبطر النفس بالنعيم سريعًا

إن تخلّت عنها عوالي الصفات

أقبل الناس من شيوخٍ وشُبّا

نٍ كموجٍ يسوقه الإعصارُ

والأماني تقودهم دون وعيٍ

كقطيع يقوده المزمار

أرسل الزارع المجدّ يديه

للربا النُّضر والسهول الخصابِ

وأتى الغاب صاحب الجاه يبغي ال

صيدَ بين العبيد والحجّاب

ومضى القسُّ يستخفّ المطايا

لدنانٍ عتيقة الصهباءِ

راحُها كاللهيب يحرق فيه

لاعج الهم ّوالأسى والشّقاء

وتهادى المليك في موكبٍ فخ

مٍ ونادى يا قومُ أنتم عبيدي

لي عليكم حق الحماية والأم

رِ، فكونوا رعيّتي وجنودي

فرَّق الله ملكه وانتهى الأم

رُ ولم يبقَ طالبًا دون مالِ

وتعالى تحوطه كبرياءٌ

واستوى فوقَ عرشه بجلال

أقبلَ الشاعرُ الكئيب المعنّى

تائهَ النفس شارد النظراتِ

مشرقَ الوجه في ثناياه يبدو

بارقُ الطيب والرضا والحياة

وأتى العرشَ في حياء العذارى

دامع َالعين رهبةً وجلالا

قال يا ربِّ أين رزقي فقد كن

تُ بعيدًا لما قسمتَ الحلالا!!

كنت قربَ السّماء أملأ عيني

بسناك المطهّر الأضواءِ

ساجدًا سابحًا بجوٍّ سنيٍّ

عبقريٍّ رأيت فيه عزائي

يا إلهي قد كنت قربك والقل

بُ مليءٌ بأطهر الخاطراتِ

ثملاً دون خمرةٍ أتغنّى

بنشيدٍ أفرغتُ فيه حياتي

صاح فيه الإله أنت رسولي

لعبادي فَقُدْ خُطاهم بشعركْ

وسمائي مفتوحةٌ لك فاصعدْ

لعلاها على قوادم فكرك

أنت يا شاعري أردتك روحًا

بأريج الجمال والحبّ عاطرْ

قد خلقتُ الإيمانَ والحبّ والحس

نَ، ولكن أودعتُها قلبَ شاعر