عيونكِ هل غير تلك العيونْ؟
تسامت إليهنَّ أحلامِيَهْ
إذا نظرةٌ أورثتني الجنونْ
فأخرى تداعبُ آماليه
أحبّهما في الرضا والسكونْ
وفي ألقِ النظرة القاسيه
فلا تسأليني علامَ الفتونْ
ولكنْ سلي الأعينَ الصّافيه
عيونكِ كم فيهما من معانْ!
وكم فيهما من رؤًى خافيه!
يكلّمنني بِخَفِيِّ البيان
وتفهم عنهنَّ أشواقيه
فإن هدهدتْكِ أغاني الحنانْ
تألَّقنَ في بسمةٍ راضيه
وإن أثخنتْكِ جراحُ الزمانْ
تلهَّبْنَ كالهالة الداميه
عيونُكِ شعرُ الهوى والشِّهابْ
يطالعْنني بالرؤى الحاليه
تَرقرقُ فيها خفايا الرغابْ
وذكرى ضلالاتك الخاليه
عيونكِ يا ويحَها من كتابْ
ويا ويحَ أسطره الضاحيه
ولكنه قد خلا من جواب
جوابك للأنفس الصاديه