تخطَّ إلى المحتوى

أيا سعد زم اليعملات لطيبة

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أيا سعدُ زُمِّ اليعملاتِ لطيبةٍ

لتسعد بالزلفى فطوبى لمن دنا

وعرّجْ إلى نعمانَ بالركب نازلاً

بكاظمةٍ والخَيْف والطَّيف زارنا

فإن بها طِبّي وشُربيَ مطربٌ

أُهَيْلَ النقا والبان والقصَبَ المُحْنَى

بها شجرٌ عطْري ينابيعُ مائه

يروّي صَدِيَّ القلب والبعد من ضنى

وطاووسُ سجْعٍ هيَّجَتْه بلابلٌ

وَوُرْقٌ ذوات اللون ترقص بالغِنا

بها الطيرُ في الأسحار يسْجعُ مؤْرقًا

حُداةً سرَوا ليلاً إلى الروضة الغَنّا

بها المسكُ والكافور والرَّند والشذى

بها الشّمس والبدر المنير على الدُّنا

وكلٌّ من الجنات فرع وسيلةٍ

حباك بها من جل قدرًا عن العنا

لها شعبةٌ في جنة الخلد شُعِّبتْ

لتظهرَ فيها للأحبة بالهنا

بجنة عَدْنٍ تلك دار مقامةٍ

فحثّوا مطاياكم لقبر حبيبنا

وكلُّ علوم العارفين كنقطةٍ

بدائرةٍ عظمى أحاطت بعلمنا

حقيقتُه موجودةٌ في جواهرٍ

وفي الجسم والأغراض منه نصيبنا

أراها بجزئيّاتها في قوالبٍ

لذاك ترى التسبيح بالنطق ألسنا

هو العقل روح الروح والكل بارزٌ

بمادته لولا ظهورك ما كُنّا

أبا طيبةَ المختار لبّى مناديًا

كئيبًا غريب الدار للزور مُنثنى

ألا يا رسولَ الله ها أنا حائرٌ

فأنت دليلي أنت بردُ غليلنا