حَمَامةَ بَطْنِ الوَادِيَيْنِ تَرَنَّمِي
سَقَاكِ مِنَ الغُرِّ الغَوَادِي مَطِيْرُها
أَبِيْنِي لَنَا لَا زَالَ رِيْشُكِ نَاعِمًا
وَلَا زِلْتِ فِي خَضْرَاءَ غَضٍّ نضِيْرُها
وَكُنْتُ إِذَا مَا زُرْتُ لَيْلَى تَبَرْقَعَتْ
فَقَدْ رَابَنِي مِنْها الغَدَاةَ سُفُورُها
وَقَدْ رَابَنِي مِنهَا صُدُودٌ رَأَيتُهُ
وَإعرَاضُهَا عَنْ حَاجَتِي وبُسُورُها
وَأُشْرِفُ بِالقَوْرِ اليَفَاعِ لَعَلَّني
أَرَى نَارَ لَيْلَى أَوْ يَرَاني بَصِيْرُها
يَقُولُ رِجَالٌ لَا يَضِيْرُكَ نَأْيُها
بَلَى كُلُّ مَاشَفَّ النُّفُوْسَ يَضِيْرُها
بَلَى قَدْ يَضِيْرُ العَيْنَ أَنْ تُكْثِرَ البُكَا
وَيُمْنَعَ مِنْهَا نَوْمُها وَسُرُوْرُها
وَقَدْ زَعَمَتْ لَيْلَى بِأَنِّيَ فَاجِرٌ
لِنَفْسِي تُقَاها أَوْ عَلَيْهَا فُجُوْرُهَا