تخطَّ إلى المحتوى

أعذر لساني فإن القلب يرتجف

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

أعذرْ لساني فإن القلبَ يرتجفُ

لكنني هاهنا قد جئت أعترف

فلا يغرّنك ما يبدو علي فما

في عمقه كل شيء عنه يختلفُ

يكابرُ الناسُ في عزٍ وفي ترفٍ

وهم عن العز إي والله قد عزفوا

مثلي همُ في خواء الروح قد غرقوا

فليس في النفس لا عزٌ ولا ترفُ

كأنما القدسُ لاتبكي لموجعها

لا بل همُ عن نحيب القدس قد أنفوا

كأنها من ذرى المريخ قد هبطت

فما عليهم إذا تُسبى وتُختطفُ

بل إنهم حين ذكر القدس إن ذكرت

يعنون يافا لمن أقدامَهم رشفوا

شبابُهم كغثاء السيل منحصرٌ

لكل شيء سوى الأمجاد قدْ صُرِفوا

ولا أخصص جيلا دون سابقه

فشيبهم كجذوع النخل ترتجفُ

هم نائمون نهارا في منازلهمْ

إن قلتُ موتى همُ لا تقبل الجيفُ

أوساهرون وهذا الليل ينتصفُ

وما لهم غيرَ إشباع الذي.. هدفُ

كأنما انعكست قاماتهم فمشوا

على الرؤوس وأعلى القامة النُّتَفُ

هنا يثورون تأبى ذا رجولتهم

فما سوى ذا بقاموس لهم شرف

فما لهمْ كتفٌ حتى تسائلهمْ

من أين يا حسرتاهُ تُؤكل الكتفُ

لا يعرفون سوى بطنٍ على متعٍ

ولا همومَ لديهم غير ما عرفواْ

لا وصف يبلغ ما يُرجى بوصفهمُ

تَمَلّهمْ كلماتُ الوصفِ إن وُصِفُواْ

ما في المعاجم خص الناس كلهم

لكنّها منهم ينتابهاالقرفُ

كمْ يدّعي الكلّ زورا مايناسبهُ

ويفعلُ العكسَ لكنْ حين ينصرفُ

عفوا، فهذا الذي قد كان من زمنٍ

والآن للمنكر المكشوف قد هتفوا

ويَسمع المرءُ أبياتي ويحسبني

خيرَ الرجال وإني لستُ أختلفُ

بل إننا دونهم ذلاًّ ومنقصةً

تأرنب الجينُ فينا مثلما النُّطَفُ

فلترقبي أمّتي جيلا أرانبه

دون الذي برمج الأعداء لا تقف

تمضي إلى مسلخ الأعداء لاهيةً

لها عن الهدْيِ هدْي الله منعطفُ

أستغفر الله بات الذلّ يسكننا

كأنه الياء نحيا فيه والألفُ

ربّاهُ هيّئْ لنا من أمرنا رشَداً

عليه دون سواه نحن نأتلف