تخطَّ إلى المحتوى

يا بلدة جمعت جهلا وإرهاقا

البسيط

١٩ بيت

المتفرقات

يا بلدةً جمعتْ جهلاً وإرهاقا

وما حوت أبداً علما وأخلاقا

من يشتهِ الموت يدرك فيك بغيته

فإن فيك لروح الضيف إزهاقا

مستبعدٌ لك رغم القرب لي سفراً

وإن تكن همتي تستقرب الواقا

ما يرفع العلم جهلاً قد خُصصت به

فإن فيك لسحب الجهل أطباقا

أطواقُ رقّ بجيدِ منك خالدةٌ

إن زال طوق فقد بدّلت أطواقا

إن زال رقُّ زعاماتِ فإنك في

رق التحزّب قد طوّقت أعناقا

ما جئتُ أرضك إلا واختنقت بها

كأن غازاً بها للقلب خنّاقا

لست المصيفَ ولا مشتى ولا بلداً

ولا مقيلاً ولا رأساً ولا ساقا

ولا مزيّة سهل فيك أو جبل

فلا مناعة أو لطفاً وإشفاقا

سُوّاق دربك تكفي عنك معرفةً

ألعن بهم بشراً نذلاً وسوّاقا

طيشٌ وكذبٌ وتعطيلٌ وثرثرةٌ

حتى غدوا لانحطاط الخلق مصداقا

أسواق أحزاب كل الأرض فيك غدت

وأنت أصغر كلّ الأرض أسواقا

أهلوك في الخُلق لا عُربٌ ولا عجم

ولا نظام َولا عهداً وميثاقا

ما في مجالسك الرعناء من أدبٍ

فذاك يحكي وذا تلقاه نعّاقا

أضحتْ نواديهمُ تحكي مقاهيَهم

صخباً وفوضى وإزعاجاً وإرهاقا

يشتاق للموت ذو داء ومنتحرٌ

وما رأينا الى أهليك مشتاقا

هجاءُ مثلكِ اصلاحٌ وموعظةٌ

والهدم ما زال للتعمير سبّاقا

معروفة بصفاتٍ منكِ أشرحها

وما أُسوّد باسمٍ منك أوراقا

الأرض تُهجى بأهليها وليس لها

ذنبٌ وكم شوّه الأهلون آفاقا