تخطَّ إلى المحتوى

العقل غيب و المحابر ألسن

الكامل

١٠ أبيات

المتفرقات

العَقْلُ غَيْبٌ و المَحَابِرُ أَلْسُنٌ

لولا اليَراعَةُ ما فَشَتْ أفكارُ

و النَّفْثُ في جُثَثِ الحروفِ يُحِيْلُها

لغةَ القلوبِ فَتورقُ الأحبارُ

و الشِّعرُ موسيقى الحُداةِ و ما يُرَى

فوق الشِّفاهِ إذا حدوا مِزْمَارُ

و المعْلَمُ المَهْجُور دُونَ حَصَانةٍ

مُنِحَتْ لَهُ يَتجَرَّأُ الحَجَّارُ

لولا الحنينُ إلى الدِّياِر و أهْلِها

لَخَلَتْ قِفارٌ ما بِها آبَارُ

و أحسُّ نبضاً كالمراهقِ في دمي

يغري الرَّجَاحةَ ، و المشيْبُ يَغَارُ

شوقٌ إلى ماضٍ سحيقٍ ساقني

و حداؤهُ : قَدْ شاختِ الأعمارُ

فهَناك عِشْقٌ غَامضٌ مَتَحَكِّمٌ

فِيْنَا كَما تَتَحَكَّمُ الأقْدَارُ

من ذاكَ بَوْحُ الغَابرينَ فإنَّما

شعريْ الصَّدى ما إنْ شدتْ أشْعارُ

كالنّهرِ يَجْري ظَاهِرَاً و تَمُدُّهُ

من جُوْدِ أطْبَاقِ الثَّرى أنْهارُ