لست بإرهابي
أنا لست بإرهابي
ولكني بمنفيٍّ
ألاحق لصوص الأرض
قطعان الذئاب.
على كتفيّ آهاتٌٍ
يُردّدها
على مسمع الأنام
في وطني ترابي.
توجعني وتدمي خافقي
فهل هناك ما يؤلم
القلب مثل الاغتصاب؟؟؟
سلبوا هوائي ومائي
وما يوحي سمائي والقوني
طريدا خلف السياج
عاري الأوطان مقدود الثياب.
اغتصبوا وطني
وأبقوني على أرصفة الزمان
أساهر نجوم الليل
ابني معبرا منه أرتب
ما استعصى حسابي.
امتصوا حتى الثمالة من دمي
وأودعوا الأحقاد
في بؤر الخراب.
اغتالوا الرؤى الخضراء
وخافوا أن تنبت الأشلاء
فاغتالوا سحابي.
لاحقوني في دروب الأرض
غرسوا الأشواك فيها
وانحنوا يمحون آثاري لألا
استعين باغترابي.
اغتصبوا وطني
وقطعوا أوصاله
ووزعوه منحا للقادمين الشقر
من خلف العباب.
طردوني من دفء حضنه ثم قالوا:
أنت إرهابي.
نعم
أنا إرهابي
وأخطأتُ حين لم أعزف
على أوتار عودي
لضيوف الاحتلال
وأدعو إلى الغناء
أحبابي.
كيف أنسى؟؟
عزف عزرائيل
فوق راسي ورؤوس الناس
من حولي ومن للفن أرباب.
فاتني تلميع أحذية لهم
قد لُطخت برماد بيتي المحروق
حين ألهب بالثقاب.
نعم أنا إرهابي
أتعبتهم بملاحقتي وكان علي
الانصياع لأمرهم والانتحار
لأريحهم من عقابي.
آه يا سادة الإرهاب
لو عرفتم حقنا وعرفتم من أنا
وعرفتم كم نسيت النوم
ابحث طول ليلي عن الضنى
بين أسراب النجوم
مستلقيا للنوم في حضن الخلي
والعين توهب دمعها لذلك
المدفون من تحت القباب لقلتم:.
بأعلى صوتكم يُردده الصدى
نستحق الموتٍ والإعدام
بالحكم الغيابي