تخطَّ إلى المحتوى

دعيت يوما إلى فرح صديق

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

دُعيتُ يوماً إلى فرح صديق ..

فكان عليّ أن أنتزعَ نفسي من عالمي ..

نظرتُ طويلا إلى قلمي و أوراقي ..

سيأتي حتماً يومُ الفراق الأخير ..

وسأجتازُ القنطرة ..

قلتُ في نفسي :

أمّا الموتُ ؛ فحقّ ..

وأما الظنُّ بعفو الله ؛ فيَقين ..

فإذا دخلتَ برحمة الله ، الجنة ،

وقيلَ لك : ماذا تتمنّى ؟..

أجبتُ من غير تردّد :

قلماً أكتبُ به :

( أُحبّكَ ربي ) ..

وقفتُ أمامَ المرآة ..

لقد نسيتُ من زمن أعماقها !

فقد تولّى زمانُها ، وتغيّر ساكنُها ..

فإذ بالحزن المذاب ، يسيل من العينين ..

عَبرةً أو عَبرتين ..

وإذ بأبياتٍ تهمس بها روحي :

على خديّكَ بعضُ الدمع ِ ينسكبُ

وفي عينيكَ لاحَ الحزنُ و التعبُ

هيَ الأحزانُ في الأعماق مسكنُها

هي الأشعارُ أخفى حزنَها الطربُ

فمَنْ يُنجّيكَ من عينيكَ إنْ حكتا

حديثَ القلبِ خلفَ الصحبِ إذ ركِبوا

ومنْ ينجّيك يومَ البيْن ِ إن بقيتْ

هنا الأقلامُ و الأوراقُ و الكتبُ ؟!