المجدُ يركعُ إذْ يَشيمُ محَمدا
كلُّ الأكارمِ بالدماءِ له فِدا
من فَرْطِ ما في الله ساعد أمتي
أحنو عليه كأنه طفلي غَدَا
مِن فَرْطِ حُبِّيهِ تراني مُشْفِقاً
دَوْماً عليه مِنَ السَّقامِ أوِ الرَّدَى
سامِحْ شعورَ الشاعرِينَ فإنهم
إنْ آمنوا مثلي، فَشِعْرُهُمو هُدَى
من نظرةٍ قُدُسيَّةٍ لك ارتوى
بمواردٍ روحيَّةٍ طول المدى
لَمَساتُ كفّك مثلُ لمسةِ كعبةٍ
أو بيتِ أقصَى أو دخلتُ المسجدا
يا سيدي لو كل يوم ألتقي
بك لا أَمَلُّك صاحباً متفرِّدا
ما إنْ تَرَكْتُكَ رُحْتُ أَقربَ مقعدٍ
وكتَبتُ شِعري قبل أن يَتَبَدَّدا
لولا لديَّ مراسِمٌ وَدفاترٌ
لَمَضَتْ أحاسيسي وأشعاري سُدَىْ
الحمد للباري الذي لم يُخْزِني
وكتبتُ ما أحْسَسْتُ لستُ مقيَّداْ
إنَّ القداسة في المشاعرِ جنَّةٌ
للقارئين لذا حفظتُ الموردا
أرْجوك مِنْ بعدِ العَشِيَّةِ سَمِّني
أنا حامداً لا خالداً كي أسْعَدَا
فأنا حَمِدتُ الله أنك لي أخاً
وأنا كحسّانِ بْنِ ثابتَ في الهُدى
أرجوك بعد اللهِ راسلني لكي
تَسْقي إخاءً في فؤادي في صَدَا