كسفت خدود النرجس المصفر من

أبو بكر بن القوطية (أندلسي)

الكامل

٢١ بيت

النسيب

حجم الخط

كسفت خدود النرجس المصفر من

حسد وقد يدوى العدو الحاسد

واصفر حتى كاد أن يقضي أسى

لما رأى الورد الذي هو وارد

هيهات للورد الفضائل كلها

وإن ادعى التكذيب فيه معاند

فصل القضية أن هذا ممتع

فصل الربيع وكل نور بائد

يأتي ونوار الربى متزجزح

وكذا الرئيس من المشابه واحد

هذا مقر للسماء بفضلها

في ما غذته به وهذا جاحدث

وترى تباين ذاك في وجهيهما

باللون والنشر الذي هو شاهد

كم بين مصطنعين هذا كافر

أفضال سيده وهذا حامد

هذا له خلق العجوز وهذه

عذراء في حمر المجاسد ناهد

وكفى افتخارا ان هذا نافق

غضا ومبتذلا وهذا كاسد

لو لم يكن للورد إلا أنه

يفنى ويبقى ماؤه المتعاهد

وله منافع لا تجمل كثرة

ومرافق مشكورة وفوائد

والنرجس المصفر ليس بنافع

ميتا ولا في الروض إذ هو وافد

هذا عقيم لا يشاد بذكره

ابدا وعقب الورد باق خالد

أخوان مغزوان لم يتنازعا

شبها وبينهما إخاء تالد

هذا يبشر بالحياة وذاك ين

ذر بالممات إذا أتاه العائد

أين الحياة من الممات نفاسة

ورياسة لولا القياس الفاسد

يا أيها القاضي المصفى جوهرا

والسيد الندب الشريف الماجد

أحكم فإن العدل شيمتك التي

أوصى بها جد إليك ووالد

فغدوت طفلا في المهاد وأنت لل

حكم الذي أعيى البرية ماهد

أين العيون من الخدود نفاسة

ورياسة لولا القياس الفاسد