تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥١ بيت

المتفرقات

صَوتٌ.. وَصَدَى..

هُوَ العِيدُ..

حِينَ تَلُوحُ سُوَيعَاتُهُ الغَابِرَةْ،

وَيَرسُمُ فِي الأفقِ أطيَافَ حُلمٍ جَدِيدٍ،

تَقَافَزُ رُوحِي حَنِينَاً،

وَتَرقُصُ فِيَّ بَقيِّةُ طِفلٍ..

شَقِيٍّ، تَنُوءُ بِعَينَيهِ

أحلامُهُ الثَّائِرَةْ..!

صَدَى:

وَحِينَ غَدَا أشيَبَ الشَّعرِ؛

كَانَ بِحِكمَةِ شَيخٍ وَقُورٍ،

يُكفِّنُ أحلامَهُ كُلَّ يَومٍ،

وَيُودِعُهَا رُوحَهُ المَقبَرَةْ..!

هُوَ العِيدُ..

مَنْ لِيَدِي النَّاحِلَةْ.

حِينَ تَمتَدُّ بِالتَّهنِئَةْ..؟!

صَدَى:

فَرَاغٌ كَئِيبٌ..

صَدَىً مِنْ أنِينٍ،

وَوَحشَةُ غُربَتِكَ القَاتِلةْ..!

هُوَ العِيدُ..

مَنْ لِدُمُوعٍ بِغُربَةِ رُوحِكَ

عَانَدتَهَا،

ثُمَّ هَادَنتَهَا.

وَبِصُندُوقِ عَينَيكَ خَبَّأتَهَا

كَلآلِئِ جَمرٍ،

وَأخبَرتَهَا:

لَن تَكُونِي عَلامَةَ حُزنٍ

يُعَيِّرُنِي الأصدِقَاءُ بِهَا،

لَنْ تَكُونِيْ..!!

صَدَى:

لَهَا سَتَكُونِينَ

أجمَلَ مَهْرٍ

يُرَاوِدُ أحلامَهَا،

وَلهَا عِيدُهَا - ( لَمَّنْ يِعِنْ طَارِيكْ ) -

تُضَاحِكُ مِرآتَهَا،

فَتُزَنِّرُ خَصراً نَحِيلاً.

تَدُورُ، تَدُورُ..

تَفِرُّ عَصَافِيرُ أشوَاقِهَا..!

وَحِينَ غَفَوتُ

لأحلُمَ بِالعِيدِ وَحدِيْ.

أتَيتِ مُهَنِّئَةً، عَاتِبَةْ:

أَتَحلُمُ وَحدَكَ يَا شَاعِرِيْ،

أَتُعَيِّدُ دُونِيْ

بِهَذَا الصَّقِيعِ،

وَتَنسَى يَدِي الدَّافِئَةْ..؟!

صَدَى:

وَحِينَ أفَاقَ الفَتَى

بَكَى..!

قَدَمَاهُ تَجَمَّدَتَا،

وَيَداهُ عَلى الثَّلجِ أُغلِقَتَا..!!