تخطَّ إلى المحتوى

أنا ابن حمالة القش

غير معروف

٨١ بيت

المتفرقات

أنا ابنُ حمَّالةِ القشِّ

التى صَعِدتْ فوق المواجع..

لا ترتابُ مُنْعطفا

أنا ابْنُ ريفيَّةٍ،

إذْ قلبُها وَتَدٌ

شدَّتْ سواعدهُ،

أرختْ لنا شرفا

أنا ابْنُ أُمِّيةٍ،

ما استقبلتْ كُتبًا،

ولا دروسًا،

وكان الحقْلُ مُعْتسفا

قد أرْضَعتْنى

عَروضَ الشِّعْرِ فى مَهِلٍ

حتى أتيْتُ الدُّنا،

لا أنْحني،

أنِفَا

كم علَّمتْنى

بأنْ أهفوْ إلى وطني

فإنَّهُ مُسْتقِرٌّ فى دِمِى سلفا

من كدِّها

بسَطَتْ للعُمْر.. سوْسنةً،

أعْوادُها كبرتْ،

ما أخطأتْ هدفا

بخطوها أسرعتْ،

والحقُّ.. يحرُسُها

والعيشُ مُرٌّ،

أراه الآن مُختطفا

لصاحبِ القشِّ أرْقامٌ مُلفَّقةٌ

دومًا يُغالطها،

والعدُّ قد كُشفا

واليتْمُ مُقْتحمٌ دنياىَ فى صِغري

مثل القريضِ بحُزْني

ظلَّ مُلْتحفا

لولا حنينٌ لها قد همَّ فى أثَرى

لولا نواعيرُها؛

ما عُدْتُ مُرْتشفا

كلُّ الحكاياتِ جُنَّتْ حين أذكرها

من شجوها

سردتْ للحُلْمِ مُقْتطفا

روْضاتُ جنَّتها ضمَّتْ لها قمرًا

والحُبُّ إلْهامُها،

يحنو بنا شَغِفا

لو قد رأتْنى بصحْنِ الدَّارِ.. مُقْلتُها

طال العناقُ؛

فما أخْفتْ هوىً،

قُطفا

الشَّمسُ..لا تهْتدي إلا بمشرقها

والليلُ أوحى إلى النجْماتِ،

ماانصرفا

والبحرُ..حين بكى أمواجها قلِقًا؛

قد أتعب الشطَّ،

والمرْجانَ،

والصدَفا

تلك الرُّبى منحتْ عصْفورها قممًا

لو حنَّ للعشِّ؛

يُمْسى الفقدُ مُرْتجفا

فعندما فارق الإصْباحُ..مخْدعها

رأيْتهُ بأراجيز الشَّقا

هتفا

أوصتْ فما هدأتْ للعيْنِ دمْعتها

تأتى وصايا النَّوى،

والموتُ قد زحفا

ما كنتُ يومًا نسيتُ الوصْلَ فى سفرى

أُمِّى نسيمٌ؛

يذوبُ العُمْر..مُؤْتلفا

نام المجازُ...على جفْناتها تعبًا

ينْعى قصيدًا،

رآه الدمعُ.. مُعْتكفا

تلك الحبيبةُ..قد أعيتْ مُخْيِّلتى

أسقتْ نشامى قُرانا،

باركتْ خلَفا

تلك الحبيبةُ..لا تنْأى ملامِحُها

فى كلِّ وادٍ

يظلُّ الدِّفْءُ مُنْجرفا

يومًا سألتُ الجوى:

عَنْ لوْن ضحْكتها

وجدتُّه شاردًا،قد ردَّ.. مُعْترفا

لا العِشْقُ عشْقٌ،

ولا العُشَّاقُ قد فطِنوا

يسْمو هواها إلى الوجدانِ..

مُخْتلفا.