ترى هل سيغني شاعراً عنه شعرُهُ
يرى الشّهرَ قرناً ما تقلْقلَ شهرُهُ
يعدُّ الليالي كي يرى وجهَ إبْنِه
مضى الشّهرُ بالنأيِ الذي اشتدَّ حرُّهُ
فيا هازمُ الأحزابِ بالبطشِ وحده
أيا ربِّ قد طالَ الفراقُ ومرُّهُ
فأنتَ الذي يروي نداكَ وتُرتجى
عطاياكَ إن حلَّ البلاءُ وضرُّهُ
فقدّرْ لنا لقيا تفيضُ مسرّةً
فأنتَ الذي بالأمرِ يحصلُ أمرُهُ
أعدْ للوالدِ المهمومِ روحاً بردِّه
ليحيا به من بعدِ ذا العسرِ يسرُهُ
أعدُّ الليالي كي أرى الطّيفَ ماثلاً
أمامي لكي يحظى بحضنيَ صدْرُهُ
إذا ما أحبَّ اللهُ عبداً فإنّه
على حبِّه يُبْلى ليُعْلَمَ صبْرُهُ
لعمري لقد ضاقت علينا فسيحةٌ
ثلاثونَ يوماً ما تواصلَ برُّهُ