تخطَّ إلى المحتوى

هلا عجبت وكيف ينقضي العجب

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

هلا عجبت وكيف ينقضي العجب

والدهر ذو عجب وصنعه عجب

هذي السمارة لا حي ولا ملأ

بها ولا فرح بها ولا طرب

ولا بها حلق الذكر العظيم ولا

علم تدرسه قوم ولا أدب

هذا تضلع من شرع العلوم وذا

من الحقيقة كالمحروق يلتهب

حيران ولهان من خمر المعارف لم

تسمع له غير ذكر الله يضطرب

دار بوفق المنى كانت معمرة

من غصنها يقطف السرور واللعب

كأن معمورها صحراء ما عثرت

عليه إلا يد الأمطار تنسكب

تبارك الله كم كانت مخدرة

هناك تكنفها الأستار والحجب

بنت العفائف رباها النعيم كما

يشاء فيها لأرباب الهوى أرب

نسيبة رضعت در الفصاحة من

ثدي البلاغة منها يفحم الذرب

ودولة الحسن قامت تحت برقعها

لكنما الموت مستقره الهدب

تخال منطقها برقا تلألأ أو

درا تساقط لولا الظلم والحبب

تجر أذيالها طورا وتمنعها ال

أرداف طورا وأما الفرع ينسحب

تصونها فتية عما تلام به

يصونها الدين والآداب والحسب

قوم إذا احمرت السماء تحسبهم

هم الجبال وفي أيديهم السحب

كفاهم مدحة أن بين أظهرهم

ماء العيون كفى من مدحه اللقب

أين الأحبة أين الأهل ليتهم

تدنيهم الجرد أو تدنيهم النجب

لو كانت النجب تدنيهم لحثحثها

ندب إذا هم لا يثنيه منتدب

لكنما الله غالب وقدرته

فعالة وله التسليم قد يجب

إن الدنية فكرة لمعتبر

تعميرها خلأ وصدقها كذب

مستغفرا من جميع ما جنيت بها

جد لي بمغفرة يا خير من يهب

ثم الصلاة مع السلام يتبعها

على النبي ومن إليه ينتسب