وَدِدْتُ وَمَا تُغْنِي الْوِدَادَةُ أَنَّنِي
بِمَا فِي ضَمِيرِ الْحَاجِبِيَّةِ عَالِمُ
فَإِنْ كَانَ خَيْرًا سَرَّنِي وَعَلِمْتُهُ
وَإِنْ كَانَ شَرًّا لَمْ تَلُمْنِي اللَّوَائِمُ
وَمَا ذَكَرَتْكِ النَّفْسَ إِلَّا تَفَرَّقَتْ
فَرِيقَيْنِ مِنْهَا عَاذِرٌ لِي وَلَائِمُ
فَرِيقٌ أَبَى أَنْ يَقْبَلَ الضَّيْمَ عَنْوَةً
وَآخَرُ مِنْهَا قَابِلُ الضَّيْمِ رَاغِمُ
أَرُوحُ وَأَغْدُو مِنْ هَوَاكِ وَأَسْتَرِي
وَفِي النَّفْسِ مِمَّا قَدْ عَلِمْتِ عَلَاقِمُ
إِلَى أَهْلِ أَجْنَادَيْنِ مِنْ أَرْضِ مَنْبِجٍ
عَلَى الْهَوْلِ إِذْ ضَفْرُ الْقُوَى مُتَلَاحِمُ
وَمَا لَسْتُ مِنْ نُصْحِي أَخَاكَ بِمُنْكِرٍ
بِبُطْنَانَ إِذْ أَهْلُ القِبَابِ عَمَائِمُ
سَيَأْتِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَدُونَهُ
رُحَابٌ وَأَنْهَارُ الْبُضَيْعِ وَجَاسِمُ
ثَنَائِي تُنَمِّيهِ عَلَيَّ وَمِدْحَتِي
سَمَامٌ عَلَى رُكْبَانِهِنَّ الْعَمَائِمُ