تخطَّ إلى المحتوى

ألا أن نأت سلمى فأنت عميد

الطويل

٣٠ بيت

المديح

أَلَا أَنْ نَأَتْ سَلْمَى فَأَنْتَ عَمِيدُ

وَلَمَّا يُفِدْ مِنْهَا الغَدَاةَ مُفِيدُ

وَلَسْتَ بِمُمْسٍ لَيْلَةً مَا بَقِيتَهَا

وَلَا مُصْبِحٌ إِلَّا صِبَاكَ جَدِيدُ

دِيَارٌ بِأَعْنَاءِ السُّرَيْرِ كَأَنَّمَا

عَلَيْهِنَّ فِي أَكْنَافِ غَيْقَةَ شِيدُ

تَمُرُّ السُّنُونَ الخَالِيَاتُ وَلَا أَرَى

بِصَحْنِ الشَّبَا أَطْلَالَهُنَّ تَبِيدُ

فَغَيْقَةُ فَالأَكْفَالُ أَكْفَالُ ظَبْيَةٍ

تَظَلُّ بِهَا أُدْمُ الظِّبَاءِ تَرُودُ

وَخَطْبَاءُ تَبْكِي شَجْوَهَا فَكَأَنَّهَا

لَهَا بِالتِّلَاعِ القَاوِيَاتِ فَقِيدُ

كَمَا اسْتَلْعَبَتْ رَأْدَ الضُّحْى حِمْيَرِيَّةٌ

ضَرُوبٌ بِكَفَّيْهَا الشِّرَاعَ سَمُودُ

لَيَاليَ سُعْدَى فِي الشَّبَابِ الّذِي مَضَى

وَنِسْوَتُهَا بِيضُ السَّوَالِفِ غِيدُ

يُبَاشِرْنَ فَأْرَ المِسْكِ فِي كُلِّ مَهْجَعٍ

وَيُشْرِقُ جَادِيٌّ بِهِنَّ مَفِيدُ

فَدَعْ عَنْكَ سَلْمَى إِذْ أَتَى النَّأْيُ دُونَهَا

وَأَنْتَ امْرُؤٌ مَاضٍ زَعَمْتَ جَلِيدُ

وَسَلِّ هُمُومَ النَّفْسِ إِنَّ عِلَاجَهُا

إِذَا المَرْءُ لَمْ يَنْبَلْ بِهِنَّ شَدِيدُ

بِعَيْسَاءَ فِي دَايَاتِهَا وَدُفُوفِهَا

وَحَارِكَهَا تَحْتَ الوَلِيِّ نُهُودُ

وَفِي صَدْرِهَا صَبٌّ إِذَا مَا تَدَافَعَتْ

وَفِي شَعْبِ بَيْنَ المَنْكِبَيْنِ سُنُودُ

وَتَحْتَ قُتُودِ الرَّحْلِ عَنْسٌ حَرِيزَةٌ

عَلَاةٌ يُبَارِيهَا سَوَاهِمُ قُودُ

تَرَاهَا إِذَا مَا الرَّكْبُ أَصْبَحَ نَاهِلاً

وَرُجِّيَ وِرْدُ المَاءِ وَهْوَ بَعِيدُ

تَزِيفُ كَمَا زَافَتْ إِلَى سَلِفَاتِهَا

مُبَاهِيَةٌ طَيَّ الوِشَاحِ مَيُودُ

إِلَيْكَ أَبَا بَكْرٍ تَخُبُّ بِرَاكِبٍ

عَلَى الأَيْنِ فَتْلَاءُ اليَدَيْنِ وَخُودُ

تَجُوزُ رُبَى الأَصْرَامِ أَصْرَامِ غَالِبٍ

أَقُولُ إِذَا مَا قِيلَ أَيْنَ تُرِيدُ

أُرِيدُ أَبَا بَكْرٍ وَلَوْ حَالَ دُونَهُ

أَمَاعِزُ تَغْتَالُ المَطِيَّ وَبِيدُ

لِتَعْلَمَ أَنِّي لِلمَوَدَّةِ حَافِظٌ

وَمَا لِليَدِ الحُسْنَى لَدَيَّ كُنُودُ

وَإِنَّكَ عِنْدِي فِي النَّوَالِ وَغَيْرِهِ

وَفِي كُلِّ حَالٍ مَا بَقِيتَ حَمِيدُ

فَآلَاءُ كَفٍّ مِنْكَ طَلْقٍ بَنَانُهَا

بِبَذْلِكَ إِذْ فِي بَعْضِهِنَّ جُمُودُ

وآلَاءُ مَنْ قَدْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ

عِدىً وَنَقاً للسَّافِيَاتِ طَرِيدُ

فَلَا تَبْعُدَنْ تَحْتَ الضَّرِيحَةِ أَعْظُمُ

رَمِيمٌ وَأَثْوَابٌ هُنَاكَ جُرُودُ

بِمَا قَدْ أَرَى عَبْدَ العَزِيزِ وَنَجْمُهُ

إِذَا نَلْتَقِي طَلْقَ الطُّلُوعِ سُعُودُ

لَهُ مِنْ بَنِيهِ مَجْلِسٌ وَبَنِيهِمُ

كِرَامٌ كَأَطْرَافِ السُّيُوفِ قُعُودُ

فَمَا لِامْرِئٍ حَيٍّ وَإِنْ طَالَ عُمْرُهُ

وَلَا لِلجِبَالِ الرَّاسِيَاتِ خُلُودُ

وَأَنْتَ أَبَا بَكْرٍ صَفِيِّيَ بَعْدَهُ

تَحَنَّى عَلَى ذِي وُدِّهِ وَتَعُودُ

وَأَنْتَ امْرُؤٌ أُلْهِمْتَ صِدْقًا وَنَائِلاً

وَأَوْرَثَكَ المَجْدَ التَّلِيدَ جُدُودُ

جُدُودٌ مِنَ الكَعْبَيْنِ بِيضٌ وُجُوهُهَا

لَهُمْ مَأْثُرَاتٌ مَجْدُهُنَّ تَلِيدُ