يأيها الشيخُ قم قد أقبل العيدُ
للناس حولك تكبيرٌ وتحميدُ
قم وانظرِ القوم قد أحنوا رؤوسهمُ
لما تقول وللرحمن تمجيد
قم أرشدِ الناس واهدِ الخلق محتسبًا
ثواب ربك إن الفضل مشهود
هذي الخليقة جاءت ترتجي عظةً
منكم تلين لها الصمّ الجلاميد
قد أنصت الناس في صمتٍ وفي لهفٍ
منهم لأقوالك الحسناء ترديد
هاتِ النصائحَ إن النفس في شغفٍ
لحسن صوتك تُحييها الأناشيد
مولاي قد أقبل الأضحى فقم عَجِلاً
فإنني إن أطلت الصمت مفؤود
رباه ماذا دهاه لا يكلمني
أصابه حادثٌ للدهر عربيد؟
هل طال عهدك بي أم لست تعرفني
أم غالك الموت أم أحداثه السود؟
إن كان هذا فما للشمس طالعةً
لم تطوها فجوات القفر والبيد
لِمْ لا هوى النجم لِمْ لا اندكّ شاهقُه
هل زُلزل الأرض؟ هل قد أمحل العود؟
يا ويحَ نفسيَ قد هدّ الأسى جسدي
وقد أصاب الأسى همٌّ وتسهيد
الآن آمنتُ أن الشمس مغربها
بطن التراب وفيها يُدفن الجود
خلَّى الديار خلاءً بعده ومضى
ليعْلَم الناس أن الفضل مفقود
جاءته دعوةُ مولاه ففاز بها
ملبّيًا مسرعًا والجدُّ مسعود
ناداه حسبك ما أدّيت من غُررٍ
للمكْرمات وللأفعال تجويد
يا «مصطفى» قد تركت القلب في حُرقٍ
والعينُ في شرَقٍ والهمّ موجود
والناسُ في جزعٍ، والنفس في فزعٍ
والحزن مصطحبٌ، والصبر مردود
من للصلاة ومن للصوم يحسنه
من للهداية من أعرافه عود
من للكتاب ودين الله ينشره
ومن لسنَّة طه أهله صِيد
من للكتاب ودين الله ينشره
فالآن يبكيك قرآنٌ وتوحيد
يا ساريَ الليل بالإحسان تقطعه
طورًا وطورًا لكم للآي ترديد
في ذمّة الله من آواك جنّته
فإن ربك رحمنٌ ومقصود
في رفقة الأنبيا والصالحين وفي
جنات عدنٍ وفضل الله موجود