هُوَ لَم يَكُنْ يَوماً هُرُوباً يَا فَتَاتِي..
إِنَّمَا هِيَ رِحلَةٌ لِلبَحثِ عَن ذَاتٍ تَشَرَّدَ خَطوُهَا
وسَبَتْ أَمَانِيهَا العِذَابَ يَدُ الهُمُومْ.
هُوَ لَم يَكُنْ يَوماً بُرُودَ مَشَاعِرٍ
لَكِنَّمَا هِيَ نَظرَةٌ خَلفَ التُّخُومْ.
فَهُنَاكَ أُبصِرُ أَلفَ أَلفَ مُشَرَّدٍ
وهُنَاكَ أُبصِرُ كَاحمِرَارِ دِمَايَ دَمعَاتِ الغُيُومْ.
قُولِي بِرَبِّكِ:
كَيفَ يَغدُو الحُبُّ جَنَّةَ عَاشِقٍ
وهُنَاكَ يَا بِنتَ الرَّبِيعِ أَرَى الذِّئَابَ تَغُوصُ فِي لَحمِ الفَقِيرِ
وتَحتَسِي دَمعَ اليَتِيمْ.
قَلبِي تَفَطَّرَ مِن أَسَاهْ.
وفَمِي يُرَدِّدُ أَلفَ آآآآآهْ.
يَا لَيلُ:
هَل يَأَتِي صَبَاحٌ يَحمِلُ البُشرَى لَنَا
فَنَعِيشَ بَعدَ اليَأسِ قِصَّةَ حُبِّنَا
ونُصَارِعَ الوَجَعَ الأليمْ؟!!