إلى عينيكِ يأخذني الحنينُ
وتذرعني المدامعُ والأنينُ
ويحملني التجلدُ في طريقي
وتصحبني المودّةُ والمئينُ
وما للقائكِ المحمومِ حينٌ
وقد أرختْ أعنّتَها السنينُ
لكلِّ مقدّرٍ أجلٌ مسمّى
إذا ما حانَ لم يخطئْهُ حينُ
هي الدنيا ممرٌّ للمنايا
وحظّي من حياضِ الموتِ دِينُ
ومن آلائها صبرٌ جميلٌ
على أرجاءِ وجنتِها يبينُ
هي الأخرى وقد سبقتْ إليها
وحبلُ الودِّ مفتولٌ متينُ
وما ذنبُ المحبةِ إنْ تلاقتْ
بها الأرواحُ..من ذنبٍ يُشينُ
تعالي فالعراقُ بهِ استحرّتْ
سياطُ القاسطينَ..ولا تلينُ
وما لي بعد ربِّ العرشِ حِرْزٌ
به صدقُ المحبّةِ..واليقينُ
وإن لم نلتقِ يوماً.. فصبرٌ
فقلبي والعذابُ به قمينُ