تخطَّ إلى المحتوى

يابن الرصافة عدل فيك أم عذر

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

يابنَ الرُّصافةِ عدْلٌ فيكَ أمْ عذرُ

أنْ يعشقَ الكرخَ بعد القُشْلَةِ الجسْرُ

ولي على الكَرْخِ أهلٌ لا أفارقهم

كأنّهم في ظلام الليلةِ البدرُ

أهلي ببغدادَ وا لهفي مرابعهُم

رغم الذي قد جرى من كربةٍ خضرُ

ناحتْ كنوحِ حمامِ الدوحِ قافيتي

هديلُها فيه عندي الشعرُ والنثرُ

لله درُّ الذين العمرَ إعشقهم

وعشقهم خانه بعد النوى الصبرُ

تهمي عيوني ونوحُ القلبِ قافيتي

فعادَ سِرُّ الهوى أولى به الجهْرُ

عديدُهمُ وصلاةُ الفجرِ قائمةٌ

رهبانُ ليلٍ أناخوا حيثما الذِكْرُ

أحببتُ منهم قديماً كلّ سابقةٍ

للآن في ذمّتي من حبّهم نَذْرُ

حنّتْ إلى الكَرخِ ليلى والنوى ألمٌ

قد عذّبَ اليومَ ليلى البعدُ والقرُّ

بردُ الليالي بمنفاها يحاوطُها

وبردهنّ عليها بالجوى مُرُّ

يا ليتهم وكلابُ الكفرِ نابحةٌ

عادوا إلى كرخهمِ إنْ سامهم غدرُ

أهواكَ يا موطناً كانتْ أوائله

آسادَ قومٍ مشى من خلفها النصرُ

قاموا على الدين في صدقٍ على سُننٍ

فيها أضاحي الهدى والشفعُ والوترُ

توحيدهم لا يراه الله غيرَ دمٍ

يفوحُ من سيلهِ عند الوغى الكَرُّ

عدنا غثاءً كسيل البحرِ يقذفنا

كالغارمينَ سليلُ الوهْنِ والبُجْرُ